السبت، 17 أغسطس 2024

لـيـلـة الـتـنـفـيــس / بقلم / إبـراهـيـم جـعـفـر

 لـيـلـة الـتـنـفـيــس

مهداه إلى روح خامس الخلفاء الراشدين
* * * " عُمر بن عبد العزيز " * * *
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما آن لـكَ يـا زمـانُ
أن تـتـنـفـسَ .. ؟!
طـال لـيْـلُـنـا
حـتـى بـاتــتْ صُـدورنـا
بـالأنـسـامِ تـتـحـرجُ
وحـالُـنـا
كـمـن بـهِ في الـسـمـاء
يُـصـعَّـدُ
إيــهٍ يـا دهـرُ
ألا تـشُــوقـكَ ســاعـةً
يـهـنـأُ فـيـها الـخـاطـرُ
وتُـسَّـرُ الـعـيـنُ
ولـو بـطـيـفٍ عـابـر .. ؟
أم الـعـدالـةُ عُـطـلـت .. ؟
ورقـيـمُـهـا
صـفـحـاتُـهُ انـطـوت ؟
هـل الأرقـامُ
عـن توالـيـها تـخـزعـتْ ؟
أم بـعـد الـخـامـس
عـقُـمـتْ فمـا أنـجـبـتْ؟!
أتـجـولُ بـالأزمـان
حـامـلا أحـزانـي
أُرانـي مُـطـاردًا
مُـذ لـيـلـة الـذئـابِ
على الـشـيـاه اعـتـدتْ
يـجـوس الـخـوف كـيـانـي
تُـورق الآلام .. بـأيـامـي
تـرتـشـفُ دمـي
دربـها طـويـلٌ مـعـي
أ بـيـقـظـها أتـقـي ؟!
أ بـأشـجـارٍ يـا بـسـة ؟
وغـيـمٍ عـقـيـمٍ غـبـي ؟!
أهـو تــيــهُ لا يـنـتـهـي ؟!
جـائـعٌ أنـا .. والـعـدلُ
مـائـدتـي ومُـنـيـتـي
ظـامـئٌ .. والـشـعـرُ
لا يـروي غُـلـتـي
إلا عـلى الـورق
أرقٌ عـلى أرق
ولـيـلٌ يـأتـيـنـي بـألـف خـاطـرةٍ
تـطـرحـنـي .. وتـطـويـنـي
ومـا بـيـن الـطـي والـطـرحِ
أظـلُ حـائـرا
بـيـن الـنـوحِ والـبـوْحِ
مــصلـوبًـا
على أبـواب الـمُـحـال
اسـتـمـعُ إلـى
أكـاذيـب الـوجـه الـنـبـيـل
وحـلو الـحـديــثِ
وعـذب الـمـقـال
انـتـظـرُ .. انـتـظـرُ
هـيـهات
أن تـخـضـر الـفُـصـول
أن تـأتـي
مـواسـم الـحـصـاد
تـرشُـقُـنـي الـغـثـاثـةُ
أهــيـم فـي الـبـلاد
تُـلا طـمُـنـي أكـبـاد الجـياع
تـرجُـمـني طـوابـيـر الـعـاطـليـن
والـعـربـاتُ الـفـارهـةُ
تـمـرُّ بـي ..تـمـرُّ عـلـى جـسـدي
جـسـدي الـمُـسـجـى
بـمـرافـىء الـمـلـلِ
أرتـقـي ربـوة الـسُـهـدِ
ودمـعـي ..
مـع الـمـصـبـاحِ يـنـهـمـرُ
أُرتـلُ أنـاشـيـدَ الـحُـلـمِ
عـســى تـهـدأ جـذوة الـقـلـبِ
يـروقـنـي ابـحـارٌ مـن حُـزنٍ
يـسـتـوطـن مـلامـحـي
يـحـدونـي أمـل الـفـكـاك
مـن عـتـمـة الـنـهـار الـبـلـيـد
والانـفـلات
مـن خـارطـة الـقـحـط الـعـنـيـد
تـتـهـادى رائـحـة
الـزمـن الـجـمـيـل بـخـاطـري
تـســري بـجـسـدي
يـهُـزنـي الـحـنـيـن
يـأخـذنـي إلـيــهِ
أنـحـنـي عـلـيـه
أقـبـلُ الـجـبـيـن
تـرحلُ ذاكـرتـي
فـي مـحـراب الـلـيـالـي والـسـنـيـن
أراهُ دُرةً .. بـات الـزمـانُ
بـمـثـلـهـا ضـنـيــن
فـلا أعـجـبُ.. أن صـار
بـركـب الـراشــديـن
أُدركُ
كـم كـان جَـدهُ مُـلـهـمًـا
حـيـن تـنـسـمَ أريـج عـطـره
مـن "بـيـت بـائـعـة الـلـبـن "
كـأن شــذاهُ ...
مـن الـغـيْـبِ فـاح
فـامـتـلـك الـلـبَّ والـيـقـيـن
فـانـتـقـى نـبـتـة الـعـطـرِ
لـدوحـه الـمـكـيـن
وكـأنـي " بالـفـاروقِ "جـالـسـا
يُـنـادي فـي شـوقٍ وحـنـيـن
" لـيْـتَ شـعـري "
مـنْ ذو الـشـج مـن ولـدي
يـمـلأُ الأرض عـدلا
صـدقَ "الـفـاروق"
وصـدقـت فِـراسـتـهُ
شـهـدَ الـنـاس .. والـخـلـقُ
عُـمـرا فـي عُـمـر
يـسـتـلـهـمُ سـيـرتـهُ
فـسـلامٌ عـلى " الـفـاروق"
وسـلامٌ عـلى خـيـر عـتـرتـهِ
وقـبـلَ رحـيـلـي
مـن هـذا الـمـقـام الـعـالـي
أبـعـثُ " لـلـحـسـن الـبـصـري "
عــتــابــي
ووأتـركُ "لابـن الأثـيـر "
سُــــؤالـي
مـتـى كـشـفُ الـبـلاءِ
مـتـى الـتـنـفـيـس عـن الـعـبـادِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي / إبـراهـيـم جـعـفـر
عضو اتجاد كتاب مصر
من ديـواني " فضفضة للبحر "
نفذت طبعته


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...