الأحد، 25 أغسطس 2024

عَزفٌ على أوتادِ الضياع / بقلم / سناء شمه

 عَزفٌ على أوتادِ الضياع

أيّها المحمولُ على جناحي الرماد.
ماعادَت كلماتُكَ الغائمة
تمطرُ على أهدابِ ليلي
لتنبتَ بذورَ العشقِ في حُجيراتِ الفؤاد.
تَصحّرَت عينايَ من ثورةِ البكاء
وغدَت كَقاحلَةٍ بغيرِ ماء.
كنتَ جُرماً سماوياً في أفقي
يجَلجِلُ أوردةَ لهفتي
أغفو بين ذراعيه كَطفلةِ شَمّاء
يُنيرُ غُربتي في بطونِ السُهاد.
ماعادَ موجُكَ يحملُني لِشاطِئ السلام
تَكسّرَت مجاذيفُ البَوحِ
قبلَ اللقاء.
أودَعتني أسيرةً في مُدنِ الملحِ
حتى تَشقّقَ جِلدُ أعوامي
وبِتُّ أستغيثُ بِفجري المفقود
لَعلّه ينزعُني من بِئرِ مِهاد
أينَ تُراكَ من أرضِ التيه؟
تسيحُ أربعينَ فاقدَ الظِلِّ
تتَوجّسُ خيفةَ الموت
لا راحلةً تأتيكَ مُذعنةً
وإن نذرتَ ألفَ قُربان
بُراءٌ منكَ أنفاسي البتول.
يدورُ ناعوركَ المكسور
في ساقيةٍ هجرَها المطر
ُما لكَ فيها غير وهاد.
هل عساكَ تُرجَعُ الأعمار؟
ذاكَ ضَربُ مُحال
لَوجَدتَني ألعنُ نبضَ الوِداد.
غامَت صحائفُ عشقي
وحروف الجَرِّ تَشدُّ كلماتي
لا ميلَ لأكُفِّ مغفرةٍ
بَترتُها أبداً بأسيافِ عناد.
كم من أخِلّةٍ جابوا ديارَ ليلى
في قرابيهم ضراوةُ شعرٍ
أمّا أنتَ اقتفيتَ أثرَ السِباع
وهدّمتَ أسواراً بِمعوَلِ الجَفاء.
جَرينَ بكَ الأوهام خامدةً
وعزفٌ على أوتادِ الضياع
تُدندِنُ مهموماً مسلوبَ النِداء.
لَئِن بسطتَ مواثيقَ عهودٍ
لأضرِمَنَّ النارَ في ثوبِ الحِداد .
غَرغِر بِنَدمٍ ووجعٍ محتوم
وعُدْ تائهاً مخذولاً تحتَ سماء.
بقلمي /سناء شمه
العراق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...