رأيتُ الحياةٓ كموجِ البحار
تُثيرُالنفوسٓ بصوتِ ارتطام
وتحمل عبيرٓ النسيمِ العليل
وتعلو وتهوِى كرقصِ الحٓمام
بحُضنِ البحارِ الوسيعِ الرحيب
تذوبُ الهمومُ ويحلو الغرام
ويأتيكٓ موجٌ عبوسٌ ضرير
فيبطش بعنفٍ كحدِ الحُسام
ويعصفِ بجيشِ الكُماةِ العظيم
فيرديه موتاً بقعر الظلام
فكم من مُحبٍ لموجٍ جسور
أراد العِناقٓ فذاق الحِمام
كذاكٓ الحياة تمرُ تدور
فلا من شقاءٍ ولا من سلام
ولا من هبوطٍ ولا من صعود
ولا شئ يبقى ينالُ الدوام
فزهوُ الشبابِ وحُسنُ القِيان
يذوب جليداً فى بحر السقام
وزهرُ الربيعِِ وعطرُ الزهور
بكفِ الخريف يصيرُ حُطام
ويأتي المنونُ لطفلٍ وليد
يذوقُ المنايا قُبيل الفطام
فعشها عزيزاً سليمٓ الجِنان
وحُراً طليقاً كعيشِ الكرام
وجابه وواجه صعودٓ الجبالٌ
ولا ترضى ذلاً ببابِ اللئام
ولُذ ما استطعت ببابِ الكريم
تنل فوزٓ دنيا وحُسنٓ الخِتام
ومهما طوتكٓ صروفُ الحياة
فبابُ الكريمِ ملاذُ الأنام
فبابُ الكريم ملاذُ الأنام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق