إِلَى الْحُكَّامِ الْعَرَبِ"
______________
يَا حُكَّامَ أُمَّةِ الْعَرَبِ، مَاذَا أَصَابَكُمْ،شَلَلٌ أَمْ رَهْبَةٌ مِنْ أَسْيَادِكُمْ وَالْقَمْعُ بِأُخُوَّتِكُمْ
لَامِعٌ وَمُلْتَهِب..
ضَمَائِرُكُمْ وَقَتْلُ الْأَطْفَالِ جَوْعَى
وَالنِّسَاءُ تَنْتَحِب..
عِنْدَمَا تَبْكِي الرِّجَالُ،قَفُوا وَفَكَّرُوا أَنَّ مَا
سَيَأْتِيكُمْ مِنْ مَصَائِبَ وَوَيْلَاتٍ
سَتَحْرِقُكُمْ ، وَمَوْقِفَكُمْ يَا
لِلْعَجَب..!
يَا مَنْ نَصَبْتُمْ أَنْفُسَكُمْ حُكَّامًا وَقِيَادَاتٍ مُتَرَهِّلَةً وَمُزْعِجُهُ تَنُوءُ تَحْتَ
أَوَامِرُ أَمْرِيكَا وَتَرْتَعِب..!
أَنْ تُشَاهِدُوا الْإِيلَامَ عَبْرَ الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ
وَحَسُّكُمُ الْخَفِيُّ وَيَنْدَمِلُ غَضَبُ اللَّهِ وَمَثْوَاكُمْ سَيَبْقَى مُكْتَئِب..
بِصَرَاحَةٍ مُنكُمْ شُعُوبُكُمْ تَتَبَرَّأُ حِينَ أَنْتُمْ
حَسٌ أَوْ صَوْتٌ لَا يَقْوَى وَيَتَّجَرَأُ
وَنِهَايَتُكُمْ كَمَا الْمُغْتَصَبُ..
تُغَنَّيْتُمْ بِشَآمَةِ الْعَرَبِ وَأَنْتُمْ رُوَّادُ الْكَذِبِ
يَا لِلْعَجَبِ، وَلَكِنِّي سَئِمْتُ الشَّيمَ
وَتَنَصَّلَتْ مِنْ هَذَا النَّسَب..
الْعَارُ يَمْلَأُكُمْ مِنَ الْقَدَمِ إِلَى الرَّأْسِ يَا مَنْ
نَادِيْتُمْ بِعَادَاتِ وَتَقَالِيدِ الْعَرَبِ كَمَا
الْهَشِيمُ بِالنَّارِ تُولِعُ الْحَطَب..
بَعْضُ النِّسَاءِ الدَّوَاشِرِ مِنْ فَنَّانَاتِ الْغَرْبِ
صَائِعَاتٌ وَالْفُجُورُ مِنْهُنَّ بِلَا عَجَبٍ
وَأَنْتُمْ عَرَبٌ بِلَا سَبَب..
الْغَدْرِ وَالطَّعْنُ لَا يُفَارِقُكُمْ يَا الْحُكَّامُ وَمِنَ الشُّعُوبِ خِيَانَاتٌ بِلَا شَرَفٍ وَيَبْقَى
لِلَقِصَّةِ حَدِيثٌ كُلُّهُ تَعَب..
أَرْضُكُمْ يَسْتَعْمِرُهَا الْغُزَاةُ وَأَنْتُمْ فِي مَاضٍ وَحَاضِرٍ وَمُسْتَقْبَلٍ مَجْهُولٍ عَنْ
جُوهُكُمْ الْخَرَابُ يَهْرُب..
رِمَاحُكُمْ وَسُيُوفُكُمُ الْفُولَاذِيَّةُ الْمَاضِيَةُ قَوِيمَةٌ بِعَهْدِ الظِّلَالِ، وَالْقَسْوَةِ وَالنَّهْبِ
أَتَعْلَمُونَ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ
يَا الْعَرَب..؟
مَا عَادَ بِي الصِّدْقُ قَوِيمًا وَالْوَصْفُ مِنْهُ مُهْتَرِيءٌ،وَالْقَيِّمُ بِلَا قَامَاتٍ أضَحَتْ
مَكَانَتُهَا لغو وعَيْب..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق