السبت، 4 مايو 2024

لِمَ التَّنَافُرُ / بقلم / عارف تَكَنَة

 د.عارف تَكَنَة

لِمَ التَّنَافُرُ

لِمَ التَّنَافُرُ لَا صَفْحٌ ولَا رَصِنُ
ولَا خَلِيلٌ ولَا خِلٌّ ولَا فَطِنُ

أًرُومُ مِنْ شَامِسٍ لَمَّا يُشَامِسُهُ
يَرمِي الْعَدَاوةَ رَمْيًا بَعدَمَا افْتَتَنُوا

أَوَدُّ مِنْ شَاكِسٍ لَا أَنْ يُشَاكِسَهُ
يُذْرِي الْعِنَادَ بِوُدٍّ ثُمَّ يَسْتَكِنُ

أُرِيدُ مِنْ شَانِئٍ مِنْ عِنْدِ قَالِيَةٍ
لَا يَجْرِمَنَّ بِشَنْئَانٍ بِهِ ضَغَنُ

مَا لَيْسَ يُدْرِكُهُ بَخْسًا يُبَاخِسُهُ
ولَا يُثَمِّنُ تَثْمِينًا لَهُ ثَمَنُ

ولَا يُعِيرُ انْتِبَاهَاتٍ لِنَابِهَةٍ
لِكِنَّها فِي صَمِيمِ الْجَوفِ تَنْسَجِنُ

تِلْكَ السَّجِينَةُ قَدْ ضَاقَتْ بِمَحْبَسِهَا
فَحَدَّثَتْنَا بِهَا الْعَينَانِ والْلُّسُنُ

رَغمَ اخْتِبَاءٍ بِهَا مِنْ عِنْدِ مَخْبَئِهَا
عَادَتْ عَلَيهِ، فَمَا دَامَتْ لَهُ الْخُبَنُ

نَضْحُ الْوِعَاءِ بِمَا بِالْفِيهِ مِنْ خَوَرٍ
أَبْلَى بِمُبْلٍ بِهِ إِذْ أُسْمِعَتْ أُذُنُ

عِقَابُ كُلِّ نَبِيهٍ فِيهِمُ ذَمَمٌ
مَذْمُومُ ذَمٍّ وبِالتَّقْرِيحِ قَدْ شُحِنُوا

شَحْنَاءُ شَحْنٍ بِغَلْواءٍ يُجَاوِزُهُمْ
حَدَّ الْغُلُوِّ ومِنْ إِفْرَاطِهِمْ سَخِنُوا

مَطْبُونُ طَبْنٍ عَلَى الطَّابُونِ مَوقِدُهُ
يَغْلِي بِمِرْجَلِهِ غَلْيًا بِهِ طَبَنُوا

مِنْ وعْبِ واعِبِ ذَا الْمَوعُوبُ يُلْتَهَمُ
مَا اسْتَوعَبَ الْأَمْرَ حَتَّى أَطْبَقَتْ إِحَنُ

قَدْ رَاهَنَ الْأَمْرَ مَدْفُوعًا بِمُرْتَهِنٍ
ضَاعَتْ بِضَيْعَتِهِ مِنْ بَعْدِمَا اغْتَبَنُوا

مَا كُلُّ قُولٍ عَلَى جِهْرٍ بِذائِعَةٍ
تَمايَزَ الْمَيْزَ ذَاكَ السِرُّ والْعَلَنُ

مَا كُلُّ عُشٍّ حَوى نِدًّا مُضَارَعَةً
حَتَّى الْبُغَاثِ حَواهَا ذَلِكَ الْفَنَنُ

مَا كُلُّ هَصْرٍ بِمَهْصُورٍ بِهَاصِرَةٍ
تِلْكَ الْكَوَاسِرُ قَدْ هَامَتْ بِهَا الْفِتَنُ

تَقَارَبَتْ هَذِهِ الْأَزْمَانُ مِنْ خَطَلٍ
عَلَى سِرَاعٍ فَبَانَ الْعَجْزُ والْوَهَنُ

بَانَتْ مَثَالِبُهُ مِنْ بَعْدِ مَثْلَبَةٍ
هَلَّا رَفَقْتَ بِهِ يَا أَيُّهَا الزَّمَنُ؟!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...