الأربعاء، 8 مايو 2024

أَبِيع نَفْسِي / بقلم / أحمد عبد الحي

 أَبِيع نَفْسِي

أَبِيع مَحَبَّتِي فِي سُوقِ نَفْسِي
وَلَم أَرْبَح سَوَّى بَعْضُ الْكَلَامِ

كَأَنِّي مَا فُتِحَتْ مَزَادٌ حِسِّيٌّ
وَلَم يَرَى قِيمَتَي كُلّ الْأَنَام

وَاعْتَزَل النِّسَاء بدرب همسي
أَبِيع الشَّعْرِ فِي سُوقِ الْغَرَام

فَيَا خُسْرَانٌ مَا قَدْ بِعْت نَفْسِي
وَلَم أَجْنِي شيئَا مِنْ وِئَام

مَنَحَتْك كَلِمَتَي مِنْ بَعْدِ وَجَسّ
وَمَا تَجِدِي الْعُهُود مِنْ الْحَمَّامِ

أَمُوت بحسرتي مِنْ بَعْدِ هَجَر
وَكُنْت أَظُنُّ قَلْبِيٌّ لَا ِيضَام

فَقُل لِي بِاَلَّذِي خَلَقَ الْبَرَايَا
لِمَاذَا يَخْلُو مِنْ عَرْشِي كَلَامِي

لِمَاذَا قَدْ رَأَيْتُك كُلّ أُنْثَى
وَكَم صَفَت نِسَاءٌ فِي مَنَامِي

يَقُولُون؛ الْمحَبّة قُلْت؛ وَأَلَّف كُلًّا
وَلَكِنِّي بِسُوق مِن هُيَام

أَبِيع بُضَاعَة لِلنَّاس بَخْسًا
وَإِنْ خَسِرَ الْمَبِيعِ فَلَا ألامّ

أبيع نفسي مزادا لست تعرفه
وأجلد الذات من وجدي وحرماني

وأرسم الوجه ممشوقا بهامته
وما أدري لمن سيكون إذعاني

وأسلك الدرب وحدي لا رفيق به
وأنشد الشعر ممشوقا بأحزاني

ويرحل العمر في يومي وفي ليلي
وكنت أظن ان العمر يعصاني

اذا اخلصت في حب
وبات الهجر مسجونا بأشجاني

اذا ماضعت في يوم
وعدت فهل عيناك أوطاني

وإن عادت تقتلني وعاد
الرمش نصلا منه وجداني

وتبحر في دموع الهجر
سفني فيك ولساني

ثقبت سفينتي غصبا
وبات الطفل يهجرني ويسلاني

رجعت لسابقي أهذي اصيح
الآن. لي وطني وعنواني

أبيع مودتي في سوق نفسي
وقد رحل الجميع ولست باقي

يشتتني من الوجد خضوعي
ولكن ذاك خيرا من نفاقي

وتلفظني النساء بسوق قلبي
وتسمع أي أنثى لي نهاقي

تراود في قصور الوهم قلبي
ولا يوما طرحت لهم عناقي

أبيع ولست أشري اليوم شيئا
فمثلي قد جبلت على الفراق

أحمد عبد الحي ٢-١-٢٣



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...