الخميس، 7 مارس 2024

التقعر الفكري / بقلم / رامي بليلو

 التقعر الفكري

أتتخيلوا
بأي درك
من التقعر الفكري والإنساني والأخلاقي
وبأي مستوى من التطرف نحن
كيف ينظر الواحد منا لرجل يصفع زوجته بالشارع أمام الجميع ليظهر رجولته
بالوقت الذي يخجل أن يقول لها أحبك أمام أبنائه
كي لا يعلمهم الحب
قد نختلف كثيراً على نظرتنا للمشهد
فمنا من يقول هذه رجولة
وهنا يكون اختلافنا على فهم الرجولة وعدم سماع بعضنا بأنه هناك فرق بين الذكورة والرجولة
ومنا من يقول هذه عقد عند ذاك الرجل وجهل وتخلف
وقد يقول قائل معيب أن يُذكر الحب ليس أمام الأطفال فقط
بل حتى أمام الجميع
وإذا كنت تحب زوجتك أغلق الباب وأحبها كما تشاء
وهنا أيضاً
نكون مختلفين
على أن الحب قيمة نقية راقية وليست شيئاً مخجلاً بل أكثر من ذلك
لنا نحن من نكتب على صفحات مختلفة وأنا منهم نكتب غزلاً حد المجون ونتغزل بمفاتن الأنثى
ولو يسمح لنا لذهبنا لأدق التفاصيل
لكن ماذا لو نشرت إحدى صديقاتنا العزيزات
غزلاً برجل
قد يفهم من سطورها وغالباً سيفهم سطرها دعوة ما للكثيرين من التافهين المعقدين للتواصل معها
أوردت الأمثلة السابقة لأظهر حجم التناقض الذي نحن فيه
بناء على عدم قدرة البعض منا على رؤية بعض القضايا بمنطقية
أود
التطرق
وعطفاً
على مقال
مناقشتي لقول إبن خلدون أنه
/ لا قيمة للإنسان بلا ماض/
واستعراض ماضينا الذي نرفع شعاراته المجيدة
أود الإشارة إلى حجم المأزق الذي نعيشه
فبعد نشر المقال
غادرت ستة ملتقيات
من أصل عشرات الملتقيات التي أنشر فيها في سورية والعراق ولبنان والأردن ومصر وتونس والمغرب وفرنسا والمانيا
لأن القائمين عليها لم يقبلوا فكرة مناقشة الماضي بسلبياته
ياأخي
قد أختلف معك بوجهة نظر ما حول أي موضوع
دع الناس تحكم
ففي منتداك الذي أسسته مدعياً أنه للثقافة
والذي تفاخر بأنه يضم عشرة أو خمسة عشر ألف من الأعضاء
قد ألتقي بالعقل مع ٩٥ بالمئة من الأعضاء
لماذا تريد حجر عقولهم بما تظنه صحيح
ثم لو كنت عضواً بهذا الملتقى
ستكتب وجهة نظرك وسننافشها سوية تحت سقف العقل والحقيقة التاريخية
كما حدث وتناقشت مع العشرات ممن لم يرق لهم بعض ماورد بالمقال من أفكار وحقائق
هذا أولاً
ثانياً أنا لم أناقش الفكرة من الناحية الدينيه أو السياسيه
ولم أسيء لمعتقد أحد
وأعتقد أننا نعبد الله تعالى
ولا نعبد أخطاء البشر
وأنالم أتهجم على أحد
على الإطلاق
ناقشت فكرة علاقتنا بالماضي بماورثناه منه
من جهل وتطرف ومآسي
وقلت
قلت
كل العالم ينظر لما يحدث في غzة اليوم على أن إzrئيل تدافع عن نفسها
إلا الغzاويين وأصحاب الضمير
يعرفون الحقيقة ومايعاني منه الضحايا
الذين يحصون الدماء بالقطرات
والدموع بالنهدات
ومرور اليوم على الجياع بثواني قرير البطون الخاوية للعراة
دعوتكم فقط لوقفة مع العقل
أردت أن أوصل للجميع الفكرة التالية
إعلموا أنه
ليس صحيحاً كل مايقال لكم لا الآن ولا بالماضي
وليس كل مايلمع ذهباً
وعندما نريد تقرير الحقيقة لننظر للمنضدة من كل الجهات وبالأخص من الأعلى
بمعنى
أن ننظر بعين المراقب
ولنعلم
أنه وراء كل جدار وقع عليه الضوء وأبهرنا ببهائه
ورائه من الناحية الخلفية عتمة
وقد يكون خلفه
آلاف الضحايا وأنهار دماء
وتذكروا أنه جدار لحجب الحقيقة
لنتعلم كيف نكون موضوعيين
ولنتوقف عن كيل الإتهامات
فليس كل من خالفك في رأي عميل
وليس كل من قال حقيقة لاتعرفها زنديق
المشكلة في تطرفنا وقصر نظرنا وليس في الحقيقة
لاتكونوا وأقلامكم سيفاً في يد الجهل لكم الأفواه
أدعوا كل أصحاب الأقلام الحرة
في هذه المجتمعات والمنتديات
وهم (مجتمعاتنا العربية) أهلنا وأحبابنا وأبنائنا ونحن منهم
أكتبوا لهم الحقيقة
دون تجريح أحد
ودون التشكيك في دين أو معتقد أحد
ودون الإساءة لأحد
لنحترم عقول بعضنا البعض تحت سقف العلم والمعرفة والحقيقة
ولا تقتلني لأني قلت حقيقة لاتريد التعرف إليها رغم سطوعها
فالشمس لا نستطيع تغطيتها بغربال
بقلمي
رامي بليلو ٠٠٠هولندا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...