مشوار وتنتهي القصة!
ألم أقل لكم أنّه مشوارٌ وليس أكثر
ألم أقل بأنّ لقاءاتي ومغامراتي لا تتحمّل أكثر من رنين هاتفٍ لمرةٍ واحدة أو على الأكثر مرتين
ألم أحدثكم عن تداعيات هذا الرنين، ونتائجه، أنّه إرتشاف فنجان قهوة، على رصيف أحد المقاهي، وتبادل أطراف حديث لطالما صليّنا لإيجادِ أحدٍ يُصغي ويستمع
وجدنا هذا الأحد لمرةٍ واحدة لا أكثر.
أتحرز حياة تمّر بها كل هذه الوجوه؟
أتمضي حياة مليئة بكل هذه الفناجين؟
أيرسم هذا الفنجان خطوط حياتنا؟
ألم أقل لكم أنّه مشوار لا أكثر، لكنّه مشوار يتكرر، َأصوات تتداخل، وخبريات تتكدس لدرجة أني فكرت بسردها ومن ثم تجميعها بكتاب،يحمل تسمية "على فنجان قهوة".
أنّه فنجان قهوة دسّم دسامة خبرية كل من يجلس على هذا الكرسي، الذي يحملها ذلك الرصيف.
فنجانٌ يحمل همّ الزمان ووجع القلوب، وصدمات العيون، وتشوش العقول.
فنجانٌ أصبح كبش محرقة لكل من يريد البوح، فش الخلق، النق، وحتى الهروب.
فنجانٌ أحتاجه أنا، أنت، هو وهي، يحتاجه كل من يولد، يعيش، يتقهقر وحتى يموت.
بركاتك يا فنجان قهوة، ولبيك وأنا أرتشفك، وأنا أضعك على الطاولة، أو أنا وأتفرج عليك.
فلتتكرري يا أيتها الفناجين التي تحملك الأيادي وترتشفك الشفاه، وتتغيّر بالنظر إليك الوجوه.
بحضرتك تتسارع دقات القلوب وترتجف الأصوات
وتختنق الحروف
"فاتن دياب "
لبنان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق