قالت
ياغائباً يسكن بين الحشايا
والضلوع
هذه عيناي قد وهنت
(على فراقك)
من كثرة الدموع
لا من خبر يرد إلي منك
ولا من أثر لقميصك
ليرمى عليً
فترتد إليً روحي
ولا من دعاء مشفوع
كم من صلاة
صليت بها من أجلك
أنتظر منك الرجوع
كم من ابتهال
اناجي به ربي
كم من ركوع
أنا يا سيدي
لا أملك عصا
أهش فيها على ألمي
وتلقف عني ما يأفكون
ولا من يد تمتد
تربت فيها على كتفي
وتداوي
جرح غيابك الموجوع
أعيش وحيداً
كأنني سامري
يتجنبه الناس
ويصيح بأعلى صوته
أن لا مساس
أعيش في غيابك
كتيه بني أسرائيل
وأنا الذي
لا أملك
صبر نبي
ولا حكمة إمام
أو تضحية ولي
فيا نوحي
أرحم نوحي
وتعال إنتشلني
قبل أن يبتلعني
حوت الكأبة
فيسري بي قبري
إلى المجهول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق