الثلاثاء، 5 ديسمبر 2023

مَن يَرِدِ ماءَها / بقلم / عبد الكريم الصوفي

  مَن يَرِدِ ماءَها )) ؟

يا ساحِِرَةَ القَوام تَمَهَّلي ؟
في خَطوِكِ ... لِبُرهَةٍ تَدَلَّلي
إنٌَ لي قَلبُ طِفلٍ فلا تَعجَلي
وَحاذِري أن تُكثِري ذاكَ الدَلال ... فَأبتَلي
سُبحانهَُ خالِقي حينَما أبدَعَ في خَلقِهِ أمثولَةً
بَل آيَةً لِلعالَمين ... والناسُ مِنَ خَلقِهِ تُذهَلِ
خَمائِلُُ في رَوضِها أزهَرَت سُبحانَ مَن أبدَعَ في صُنعِهِ الكامِلِ
رَيحانَةُُ تَزدَهي نَضارَةً ... والورودُ في لَونِها كالغادَةِ إذ تَخجَلِ
زَنابِقُُ تَمايَلَت في رَوضِها المُبَجٌَلِ ...
وأشرقَت ما بينها زَهرَةُ القُرُنفُلِ
يا لَرَوعَتِها حينَ نَشهَدَها ... كالبِساطِ المخمَلي
تَغدو بِهِ الغادَةُ كالمَهرَةِ من نَسلِها الأصائِلِ
فَتُذهَلُ نُفوسُنا ... يا لَلجَمالِ المُذهِلِ
ما أحسَبُ رَوضَكِ يُكَلٌِلُهُ الحَمال إلا ومِن حُسنِكِ يَنهَلِ
ويَرتَوي مِن سِحرِكِ المُبهِرِ ...
غُصونُ صَفصافَةٍ تَنحَني من خَمرِكِ تَثمَلِ
فإذا مَرَرتِ بها الرِياض ... تَوَقٌَفَت من فَورِها قَوافِلي
والغادَةُ تَنظُرُ خِلسَةً ... لِبُرهَةٍ ... وبعدَها لِلجُفونِ تُسبِلِ
فَشاقَني حِوارها ... يا وَيحَهُ تَوَسٌُلي
دَنَوتُ من رَوضِها ... قَد بُعثِرَت سُبُلي
هَل أنظُمُ قَصيدَةً في وَصفِها ... من بَحرِهِ غَزَلي ؟
فَلاحَظَت تَقَرٌُبي وشَوقِيَ المُستَرسِلِ
فأوجَفَت تَحَسٌُباً من فارِسٍ مُقبِلِ
وعِندَما بَلَغتُها هَمَستُ مُبتَسِما ... فارِسُُ ألقى السِلاح
لِخَيلِهِ في حَربِكِ مُطلَقاً لا يَعتَلي ...
مُسالِماً يَسعَى على الأرجُلِ
فَهَل لِظمآنٍ إلى بَحرِ العُيون ... بِشُربَةٍ من مائِكِ ... عسى الهُمومُ تَنجَلي ؟
هذي العُيون ... سَلسَبيلُُ ماؤها ... بِطَعمَةِ العَسَلِ
ومَن يَلومُ مُغرَماً إذ يَرتَوي ... وَمَن يَلومُ المُبتَلي ؟
تَمَهٌَلَت في مَشيِها ... وخَطوِها المُدَلَّلِ
نَظَرَت إلَيَّ في لَهفَةٍ ... يَشوبها بَعضُُ مِنَ الوَجَلِ
ودَنَت نَحويَ ... بِثَوبِها القُرُنفُلي
لا يُسعِفُ الغَزَلُ شاعِراََ مُذهَلاََ ...يا وَيحَهُ غَزَلي
فَأربَكَت خاطِري ... ودَمٌَرَت قَصائِدي بَل دَمٌَرَت زَجَلي
حينَما وَضَعَت يَدَها في يَدي ... فَلاحَ لي أجَلي
وأسبَلَت لي جَفنَها ... يا لَرَوعَتِها حينَما تُسبِلِ
وإن هِيَ تَبَسٌَمَت ... عَجٌَلَت في مَقتَلي
فيا لَها من وَرطَةٍ ... ويا لَهُ ... في حُمقِهِ أمَلي
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...