الأحد، 17 ديسمبر 2023

جُمُوح / بقلم / عارف تكنة

 د.عارف تكنة

(من بحر الوافر):
جُمُوح

يُجَاذِبُ كُلَّ طَرفٍ مِنْ حَدِيثِ
بِبَزْمٍ مِنْ قَدِيمٍ وَحَدِيثِ

يُبَدِّلُ مَا تَدَنَّى بِالْمُعَلَّى
كَمُلْتَهِمٍ لِشَيءٍ مِنْ بَغِيثِ

يُؤَفِّفُ إذْ تَأَفَّفَ حِينَ مَلَّ
لِيَنْفُثَ نَافِثًا نَفْثَ النَّفِيثِ

ويَغْمِصُ غَامِصًا غَمْصًا فَتَلَّ
جَبِيْنًا عِنْدَ مُرتَابٍ رَثِيثِ

ويَغْمِطُ غَامِطًا غَمْطًا فَدَلَّ
عَلَى شَيْءٍ تَحَدَّرَ مِنْ غَوِيثِ

ويَبْطِرُ بَاطِرًا بَطَرًا فَهَلَّ
كَمَجْزُوءٍ تَجَزَّأَ مِنْ نَثِيثِ
ويَهْدِجُ هَادِجًا هَدْجًا أَعَلَّ
كَمَنْ يَسْعَى بِلَا سَعْيٍ حَثِيثِ
ويَشْنَأُ شَانِئًا شَنْئًا تَجَلَّى
عَلَى صُدْغَيْهِ مِنْ أَمْرٍ غَثِيثِ

ويَسْجُمُ سَاجِمًا سَجْمًا فَظَلَّ
كَمَسْجُوُمٍ بِلَقْمٍ مِنْ جَثِيثِ!

ويَهْمُدُ هَامِدًا هَمْدًا أَزَلَّ
كَمَهْمُودٍ بِتَربِيثِ الرَّبِيثِ

تَعَثَّر خَطْوُهُ فَكَبَا وَزَلَّ
فَرَنَّحَ بَعدَ غَلْثٍ مِنْ غَلِيثِ

تَبَدَّدَ بِيْثُهُ فَزَوَى وَخَلَّ
وَخَابَ الْفَأْلُ عِنْدَ الْمُسْتَبِيثِ

تَنَثَّرَ نَثْرُهُ فَدَوَى وَعَلَّى
كَمُنْبَثٍّ عَلَى نَبْثِ النَّبِيثِ

تَشَتَّتَ شَمْلُهُ فَخَبَا وَوَلَّى
كَمَرْبُوءٍ تَبَرَّأَ مِنْ وَرِيثِ

تَنَفَّدَ صَبْرُهُ فَبَدَا أَقَلَّ
فَأَنْعَثَ بَعدَ نَعْثٍ مِنْ نَعِيثِ

تَوَهَّمَ وَهْمَهُ فَحَدَا وَضَلَّ
فَأَوْعَثَ بَعدَ عَيْثٍ بِالمَعِيثِ

تَقَطَّعَ وَصْلُهُ فَجَرَى وَكَلَّ
فَأَلْهَثَ لَاهِثًا لَهْثَ الْلَّهِيثِ

تَضَغَّنَ صَدْرُهُ فَلَغَا وَغَلَّ
فَأَحْنَقَ حَانِقًا حَنَقَ الْكَرِيثِ

فَأَجْهَشَ إِذْ تَجَهَّشَ فَاسْتَهَلَّ
بِتَثْرِيبٍ عَلَى رَهْطٍ مَكِيثِ

فَأَضْمَرَ مَا تَضَمَّرَ إِذْ تَخَلَّى
عَلَى عَجَلٍ بِمُبْتَسَرِ اللَّغِيثِ

فَأَوْكَأَ إِذْ تَوَكَّأَ وَاسْتَقَلَّ
وَأَقْلَعَ قَالِعًا قَلْعَ الْقَثِيثِ

فَقَثَّ الْجَزْرَ قَثًّا وَاْسْتَدَلَّ
عَلَى عِوَجٍ بِلَا كَنِّ البَحِيثِ

تَجَهَّمَ فِي الْمَنَافِي وَاَسْتَحَلَّ
فَلَثْلَثَ بَعْدَ إِلْثَاثٍ خَبِيثِ

تَجَرَّعَ مَا تَجَرَّعَ حِيْنَ مَلَّ
وَأَحرَثَ حَرثَ نَضْوٍ بِالحَرِيثِ

فَمَاذَا لَوْ رَعَى ذِمَمًا وَإِلَّا
وَنَابَ إِلَى مُنِيبٍ ومُغِيثِ
لِيَسْقِيَهُ، إِذَا مَا الطَلُّ طَلَّ
كَغَيْثٍ هَامِئٍ هَطِلٍ بَعِيثِ

لِيَرْوِيَهُ إِذَا مَا الرِّيُ حَلَّ
لِمُنْتَهِلٍ عَلَى نَهَلٍ لَبِيثِ

لِيُرْشِدَهُ، إِذَا مَا الرُّشْدُ دَلَّ
لِدَفْقٍ دَافِقٍ أَثٍّ أَثِيثِ

لِيَعْفِيَهُ، إِذَا مَا الْعَفْوُ هَلَّ
بِبَهْثٍ دُونَ رَيْثِ المُسْتَرِيثِ

كَذَا الوَهَّابُ يَكْفِيْهِ لَعَلَّ
وَيُدْنِيْهِ لِذِي خُلُقٍ دَمِيثِ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...