السبت، 4 نوفمبر 2023

وَصْلٌ وفَصْل / بقلم / عارف تكنة

 الشاعر (إليا أبو ماضي) قد خَطَّتْ أنامِلُه في قصيدته ما يلي:

إذَا أَلْقَى الزَّمَانُ عَلَيْكَ شَرَّا
وَصَارَ الْعَيْشُ فِي دُنْيَاكَ مُرَّا
فَلَا تَجْزَعْ لِحَالِكَ بَلْ تَذَكَّر
فَكَمْ أَمْضَيْتَ فِي الْخَيْرَاتِ عُمْرَا
وَإِنْ ضَاقَتْ عَلَيْكَ الْأَرْضُ يَوْما
وَبِتَّ تَئِنُّ مِنْ دُنْيَاكَ قَهْرَا
فَرَبُّ الْكَوْنِ مَا أَبْكَاكَ إِلَّا
لِتَعْلَمَ أَنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرَا
........................................
على ذاتِ البحر والرَّوِي، خَطَّ قَلمي القصيدةَ التالية. وهي من (( البحر الوافر)):
بعنوان:
(وَصْلٌ وفَصْل)
بقلم
د.عارف تكنة
إِذَا أَفْضَى الصَّدِيقُ إِلَيكَ سِرَّا
وَأَوْدَعَ مِنْ ثَمِينِ الْحِرْزِ دُرَّا،
فَلَا تَفْشِ السَّرِيرَةَ عِنْدَ غَيْرٍ
وَلَا تَجْحَدْ مِنَ الْمَحْرُوزِ نُكْرَا
وَإِنْ أَعْصَتْ زُرُوعُ الْحَقْلِ يَوْمَا
وَأَمْحَلَ بَعْدَمَا قَدْ كَانَ ذُخْرَا،
فَلَا تَرْكَنْ لِمَرْكُونٍ وَشَمِّرْ
لِتَجْنيْ مِنْ فَسِيْلِ النًّخْلِ تَمْرَا
وَإِنْ جَاحَتْ جَوائِحُ فِي ديَارٍ
وَصَارَ الْجَوْحُ فِي الْأَرْجَاءِ عُسْرَا،
فَفَوِّضْ أَمْرَ مُؤتَمِرٍ إِلَيْهِ
لِرَبِّ الْكُونِ؛ ذَا قَدْ صَارَ يُسْرَا
وَلَو كَانَتْ خَطَايَا الْمَرْءِ كُثْرَى
يَمُوجُ بِثِقْلِهَا جَوًّا وَبَرَّا،
تَذَكَّرْ أَنَّ سَاعَاتِ الْبَلَايَا
سَتُطْفِئُ كُلَّ مَا قَدْ كَانَ جَمْرَا
وَلَو كَانَتْ ذُنُوبُ الْمَرْءِ كُبْرَى
يَنُوءُ بِحِمْلِها يَبْسًا وبَحَرْا،
فآبَ وَتَابَ فِي نُصْحٍ تَجَلَّى،
كَفَاهُ اللهُ أَثْقَالًا وشَرَّا
وإِنْ أَمْضَى الْعَهِيدُ كِتَابَ عَهْدٍ
فَأَنْكَثَ نَاكِثًا بِالْعَهْدِ سَطْرَا،
فَلَا يُجْدِي التَّعَلُّلُ بَعْدَ غَدْرٍ
إِذَا مَا ذَاعَ فِي الْأَرْجَاءِ نَشْرَا
فَحَالُ مَحِيدِ حَيْدٍ إِذْ تَخَلَّى
تَسِيرُ بِحَالِه الرُّكْبَانُ سَيْرَا
وَمَنْ فِي يَوْمِ رِفْدٍ إِذْ تَوَلَّى
وَأَعْرَضَ مَاضِيًا أَشَرًا وَبَطْرَا،
يَمُتْ هَمًّا عَلَى أَرَقٍ بِلَيلٍ
تَعَسْعَسَ إِذْ نَعَاه الْقَوْمُ زَمْرَا
وأَمْسَى حَيْثُمَا أَوْهَى بِعُذْرٍ
وَأَصْبَحَ يَومُهُ قَيْظًا وَحَرَّا
فَإِنْ وَقَعَ الْأَسِيرُ مَهِيضَ أَسْرٍ
وأَغْمَدَ مُرْغَمًا رَغْمًا وَجَبْرَا،
فَلَا تَبِنِ التَّشَفِّي عِنْدَ كَسْرٍ
وَكُنْ سَمْحًا؛ بِذَا جَبَّرْتَ كَسْرَا
وَلَا تُبْدِ التَّصَلُّفَ بَعْدَ دَحْرٍ
وَكُنْ حَسَنًا كَذَا أَحْسَنْتَ أَسْرَا
وَإِنْ لَجَأَ الشَّرِيَدُ لِأَرْضِ غَيْرٍ
وَفَاضَ الْكَيْلُ بِالْمَقْهُورِ قَهْرَا،
فَكُنْ عَوْنًا لِذِي حَوْجٍ مَحُوجٍ
لَعَمْرِي قَدْ عَلَوْتَ بِذَاكَ قَدْرَا
وَإِنْ نَزَحَ الطَّرِيدُ نُزُوحَ قَسْرٍ
وأَنْزَحَ ذَلِكَ الْمَقْسُورُ فَرَّا،
فَكُنْ ظِلًّا ظَلِيلًا دُونَ قَتْرٍ
إذَا مَا رُمْتَ مِنْ ذَا الصُّنْعِ أَجْرَا
بقلم
د.عارف تكنة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...