آمال امرأة
==========
خلود في أوائل العقد الخامس من العمر ميسورة الحال تتمتع
بجمال القوام وسحر الملامح والأناقة في الملبس تعمل بإحدى
الشركات الكبرى مطلقة لديها ثلاثة أبناء ولدين وبنت؛ وقد
جاءت من العمل مرهقة فألقت بنفسها على أول مقعد أمامها في استرخاء تستمع إلى موسيقى هادئة لتصفى ذهنها وتهدئ من أعصابها ، وسرحت بخيالها فى عمرها الذى مضى فقد كانت تحلم دائما حب صادق و زوج تعيش في كنفه يحتوي مشاعرها ويغمرها بحبه وحنانه . يا خسارة لحظات السعادة فيها قليل ؛ ولكن أكثرها مؤلمة حزينة فقد تحطمت آمالها وأحلامها على صخرة قسوة الأيام؛ فقد تزوجت من استاذها في الثانوية العامة وكان عمرها 21 عام ولم يدم أكثر من خمسة أشهر. وبعد حصولي على الشهادة منعني من متابعة دراستي في كلية العلوم أهلي رفضوا أن أظل معه بالمنزل؛ كنت تلميذة مجتهدة ومتفوقة ويتوقع لي مستقبل باهر . وأحتدم الصراع بين زوجي و والداي رحمهما الله فكانت النتيجة الطلاق؛ وقد طلقت منه وهى حامل ورجعت لمنزل والدها. وبعد الوضع سلمت ابنها لأبيه ؛ واستكملت دراستها الجامعية وبعد التخرج اشتغلت بأحد الشركات الكبرى؛ مرت سنين معظم الرجال يريدون أن أكون مجرد عشيقة لهم فقط ؛ وهذا لم أقبله ولن أرضى. فأنا من عائلة محافظة متدينة فقد نشأت على القيم والأخلاق لم ترتبط مع إنسان بعلاقة خارجة إطار العلاقة الشرعية كنت تخاف الله ؛ وكان زوجها الثاني من عائلة ارستقراطية و منفصل عن زوجته ولديه ولدين يقيما مع جدتهم و تم الزواج لكى ألبى رغبة ماما وبابا فقط . كان مجرد زواج وليس بيننا حب مثل زواجي الأول وانجبت ولد وبنت فلم تعش السعادة الحقيقية معه كما كانت تأمل ؛ ومرت السنين في بطيء ورتابة ؛ فكان كل همها الابناء والعمل إلى أن فاضت روحه لتقابل وجه كريم فلم تشعر بالحزن عليه ولكن على عمرها الذى مضى .كما كنت أتمنى دوما حياة هادئة ولكن لم أستطيع. ، لقد عشت سنين طويلة وأنا أعاني من العذاب النفسي والإهانات انهك جسدي وخارت قواى كم تمنيت الموت. مما جعلني أخاف الرجال ولا أثق بهم. ولكن لا أدري لما وضعه الله في طريقي وقابلته صدفة . كنت أحتاجه فيه حقا ارتاح له كصديق واخبرته قصتي كلها. واحببته وغير نظرتي لكل شيء ، لقد شعرت بمشاعري تميل نحوه و احببته ، وطلب الزواج منى ، لأننى كنت أعلم إنه متزوج ، ما أفعل لا أعرف فلم أستطع أن أكمل ، ابتعدت عنه رغم حبي له الكبير وحبه لي ، ولكن لن أخوض تجربة أخرى قد تفشل ، ابتعدت وتركت كل شيء لله يدبره لي ، وإن كان مقدر لنا أن نجتمع معا فمهما افترقنا و بعدت المسافات بيننا سنلتقي يوما ؟
تمت في / 11/ 2 / 2022
الأديب/ حسن عبدالمنعم رفاعى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق