إنتظارْ
لسانُ حالِ عاشِقَة
اشتَكى العقلُ ، جنون قلبٍ
أدمَن الشوق، عِندًا وانكِسارْ
لِمَ أحَبَّ الولهانة ، رغمَ
أنها جَرَّعتهُ ، كؤوسَ المَرارْ؟
عشِقَ ذاكَ الرِّمشِ وسِحرِهِ
فهوى. مُتيماً ، راضيًا مُختارْ
فائقة الحُسنِ عيُونًا، خجلها
أنوثة ، أعينها فائِقةُ الاحوِرارْ
عيونُ المهَا ، حوَرٌ ، محظوظّ
مَن رانَ إليها الأبصارْ
و اللقاء بليل ، لِمَ جلَسَت
بالنافذة ترقُبهُ ، من أول النهارْ
وأعبَقت الدار ، عطرًا وريحانًا
ملأتها ، ورودًا وأزهارْ
أمَا تحسُّ ، بمَ ألَمَّ بي
تعبت أكابد ، ما للبُعدِ من آثارْ؟
تباطأ نبضي ، زارني حَوَلُ خَوَت
أمعائِي ، أشعُر بغثَيان ودَوَارْ
جسدٌ هزيلٌ ، يردُّ الروح
دفء عِناقٍ . .وهمس وأسرارْ
لَئِن تأخرت لبُرهةٍ ، فغيظِي
كقنابل شديدة الانفِجارْ؟
كَلَّت أقدامى ، ذهابًا للنافذةِ
وعودةً باليأس ، لبابِ الدَّارْ
أصبح الأثاث يُواسِيني
والسقف والرّكن والجِدارْ
أحتاج أرنو لعينيكَ ، لدفءِ
يديكَ ، لا تُلهينى بقرطٍ أو سِوارْ
أفجعتني غائبًا ، قُتِلتُ
يأسًا ، والشوق ، أقربُ للانتحارْ
يا نذير الشؤم ، ونعيق البُوم
إن كان غيابك خيانة....يا للعارْ
لاحَ فى البُعدِ طيفكَ ، سبقتنِي
الأقدام عَدوًا ، سقَط العِندُ والوقارْ
على ضوءِ شُموعي ، جفَّت دُمُوعي
مع العناقٌ ، انطفأت الأنوارْ !!!
أشبِع نهمِى ، كسِّر قيودِي لتنالَ
نشوتي ، عليكَ تحطيمُ الأسوارْ
ارضِ رغبتي ، اكسَر ضُلوعِي
دعنِي ، أصرُخُ محلاهُ الانهيارْ
هيا نخوض حربًا ضَرِوسٌ قانونها...
( لا أنا ) لكلينا نهايَتُها الانتصارٔ !؟
متى شِئت اروِ أرضًا
تشتكي الإهمالِ.. سِنينًا بَوارٔ
الفراشات ، تهفهفُ وتزقزقُ العصافير ،
يُقرعُ طبلٌ ، يصدَحُ المِزمار.
سفِينتي ، عالية الشراع أوصلتها
لِبَرِّ الأمان ، كنتَ رُباناً باقتدارٔ
لا أكتمكَ سِرًا ، كم حدثتني
نفسي ألا تأتي ، فاتخذتُ قرارٔ
لئِن بلوتني بالثانيةِ ، لا يكفِيني
مِنكَ ، سنوات عمركَ اعتذارْ
ويلكَ ، كنتُ سأُمَزِّقكَ إرَبًا
ويسيلُ دمكَ ، بُحُورًا وأنهارْ
رُدَّ لى دمعَ الاشواق ماذا
أقولُ للنَّافذَةِ ، والرُّكنِ والجِدَارْ ؟
أخدَعتنِي عالي الاحساس وفيًَا
أَكذَبَ حليم حينما قالَ :جبَّارْ ؟
لَئِن كنتُ ، مُتجاوزًا فماقولكَ
عن (حَلمَات ) ابن قباني نِزارٔ؟
د : صلاح شوقي..... مصر. 17/8/2023

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق