سأصوم عنك بقافيتي
وأعود أدراجي من حيث بدأت .
أدعو ربي عند الغروب
متذلّلةً بالدعاء المستجابِ
شحاذ الغرام بمحراب دربي .
وسأصوم عنك بحرفي
أُجفّف الحبر بمدادِ قلمي وأوراقي .
أجل سأصوم عنك ببحور قافيتي
وبفتح العين بعَينيكَ وكسر
الهاءِ أقسمت بالله ربي .
سأُساومك على نبضك بثنايا قلبي
وأقاضيك بمقصلةِ العدل، أقطع الشك
باليقين، بين الخفقِ والزفراتِ حاكماً
وجلّادا، هناك أنصب بكل قوةٍ نفسي .
أكتفي بأغاني الهجرِ والانتصار مترنمةً
لا أمسٌ يزعجني ولا غدٍ آتِ .
وسأصوم عن ذكرك بأشعاري
كلما دقّت بناقوسها الذكرى
أصمّ بأفكاري العقلُ .
أمّا عن الصحبةِ بيننا
سأُحرر قريني الخامد بشيطاني .
لست أمك يا هذا
تراك الغزال الشارد
وأنت القرد في البراري .
سأستأصلك كمرضٍ تورم في كبدي
بأنفاسٍ تعرقت بها أطرافي
وامتدت لآخر أصابعِ قدمي .
ها هو الآن عاد بدموع التماسيح
يطفو بعيونٍ كصخرةٍ بليدة
ينتظر فريسةً يتفردُ بها ويبكي .
اذهب لمستنقعك القذر
فلا حديث بيننا بعد الآن
فأنا على يقينٍ أنّي انتصرت عليك
حين صُمتُ للأبد عنك بقافيتي .
اكتشفتُ انك مجرد كلام ينطق به
لساني دونما جديّة ولا وجدِ .
يا الهي أشكرك انتصرت على نفسي
لم أخن العهد بيني وبين قلبي .
هيا فقط اذهب ...
فنحن معشر النساء على الثوابتِ باقون
نلتهم الغصّة بقلوبنا ربما نخلعه
من صدورنا إن أوجعنا النبضُ .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق