الأحد، 6 أغسطس 2023

بين الحقيقة والسراب / بقلم / ليلى جمل الليل

 قصة قصيرة

بين الحقيقة والسراب
الجزء الثالث
الكاتبة / ليلى جمل الليل
لقد كانت مشفقة على إيمان، لذا كتبت على مضض منشورا على صفحتها ..
(( إن تحطيم قلبا أسهل من تحطيم كأس زجاجيا، أخبروني أين هو الإنصاف إذن؟!..))
لم تكد تكمل العبارة، حتى.. اِستلمت رسالة فورية من سليم الذي كان جالسًا على أحد الكافيهات في القاهرة يرتشف قهوته المفضلة كابتشينو وبقربه صديقه المقرب مراد..
أعتلته ابتسامة وهو يتأمل منشور سراب طائر حزين، إلتفت إلى مراد
قائلا:هل تعلم يا مراد، الإنترنت نعمة عظمى، لعصرنا، ونقمته أيضا.
أخذ يحدثه عما دار معه ومع متابعيه من تبادل قصص وفي سياق ذكر أنه يتساءل لماذا فتاة تسمى نفسها سراب طائر حزين!!، ألا يكفي كلمة سراب فقط!!، أو طائر حزين؟؟، ليرد عليه مراد أثارت أنتباهك إذن!!.. تعالت ضحكاتهما..
أما عبير فقد اِستغرقت في قراءة رسالة سليم التي كتب فيها:
(( رمي قشة لغريق ينقذه، كذا إدراك قلب قبل الكسر))، داهمتها إيمان حيث دخلت مندفعة بعينين حمرواتين، وقد رفست الباب فأصدر دويا شديدا، افزعت عبير فأنتفضت تصرخ في وجهها فزعا وغضبا، ويحك ما تظنين أنك فاعلة؟!،..
دار بينهما نقاش حاد، تمالكت عبير نفسها، حاولت إحتواء غيرة إيمان التي ما لبثت أن انهارت وعلا بكاءها ، دحجتهما عينا والدة عبير التي راقبت من بعيد الحدث، أغلقت الباب وانصرفت لشئونها، بينما كانت متوترة من النتائج المعروفة مسبقا، تدرك أن عبير لم ولن تقبل عمار زوجا لها بعد الآن..
أما سليم وصديقه فقد تناولا بعض السندويتشات في جو من المرح، حيث قررا قضاء وقت خارج الحارة، كان سليم لا ينفك من تفقد شاشة الموبايل نكزه مراد أمشغول بالك بالسراب الحزين ؟وضحك عليه، رد عليه شطبت طائر يا صاح!!، وأغلق الشاشة، واستمرا في إكمال نزهتيهما على ضفاف النيل يراقبان القوارب فيه والمارة..
فيما راقبت أم عبير باب غرفة ابنتها وبيدها كوب شاي، إذ بالباب يفتح وتخرج إيمان باكية، وتتبعها عبير وقد أغلقت بابها بعنف، كانت والدتها تشاهدهما مندهشة حتى توارت إيمان بعيدا عن عينيها، إلتفتت لابنتها:(( ما مشكلة إيمان لماذا جاءتنا بهذه الطريقة الغريبة ؟!))، لم تكمل العبارة حتى دحجتها عبير قائلة: ((ألا تعرفين حقا؟!.. أمي كفي عن الأعيبك معي لطفا، لماذا؟ بلغتي والدة إيمان بقدوم خالتي أسماء لطلب يدي لإبنها عامر؟!، سامحك الله!؟..))، وضعت الأم كوب الشاي و تنهدت قائلة(( تسرعت، أعتذر لكم، أعلم أنك لن توافقي، لذا أردت أعلامهما أنك الاختيار الأول؟!)) ردت عبير (( لإغاظتهما!؟))، عائشة: ((لا.. لتتباهي فقط))، اِبتسمت عبير بسخرية لا بل لتغيظيهما، أمي أدرك لما لم تستطعن أنت والخالة أسماء أن تحبا إيمان بسبب والدتها إلهام!، أنتما تغاران منها تزوجت عمي عن حب، ولا زال يحبها ويغدقها بالدلال!!..)) اِنتفضت عائشة : (( هل عدتك صديقتك من وقاحتها؟!))،
عبير: ((أمي أحاول فهم الأمور فقط، لماذا الخالة أسماء لا ترغب أن يصبح إبنها سعيدًا مع من أختار قلبه؟!)).. ردت الأم:((سأخبرك لماذا؟!، لكن أخبريني، بمَ أرد على خالتك أسماء مبررة رفضك لعامر؟!))، ردت عبير ((من قال أني رفضته؟، أخبريها بموافقتي!))،
جحظت عيني السيدة أسماء وبفاه فاغر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...