السبت، 26 أغسطس 2023

نِدَاءٌ إلى الأرض / بقلم / سليم عبدربه العزب

 نِدَاءٌ إلى الأرض

--------------------
أَيتٌها الأمُ الكُبِرًى
أًتْعَبنا الطًمًعُ على صًدْرٍكْ
وأًجْهَدَنَا الجَشعُ على ثَدْيِكْ
فَكَيفَ كَيفَ وُلِدْنَا .. ؟!
أَخْبِرِينَا
لِيَأْكُلَ بَعْضُنَا بَعْضَا
ويَذْبُلَ عُوُدُنَا الغًضّْا
ويَرعَى الدُودُ فِينا
ويًنْهَشُ فى أَجْسَادِنَا
نَهْشَا
ويَبْنِى فى نُخَاعِنَا عُشْا
ويَتْرُكْنَا رُفَاتاً بَالٍياً
هَشّْا
وتَنْسِينَا
فًنَقَْنعُ بالمَصِيرٍ ونَرْضَى .. !!
- ٢-
أيتُها الأمُ الكُبِرَى
إِنى أَسأَل :
كَيفَ وَلَدْتِ الحٍقْدَ ؟
وكَيفَ كَانَ المَخاضْ ؟
فَفَرْخُهُ المُهْمَل
عَشَشَ فى أَرْوَاحِنا وبَاضْ
وأَفْرَخَتْ فِينا
أًسْرَابٌ مِن الغِربَانُ والبُومْ
وبَاتَتْ تَنْعِقُ فَوقَنَا وتَحُومْ
وتَغُوصُ فى أعْمَاقِنَا وتَعُوُمْ
مُتْخَمَةً بأَشْلَاءِ الجِيَفْ
فَسَال اللُعَابُ مِنا وثَارا .. !!
- ٣ -
وَكَلُْبهُ الأَبْسَلْ
عًوَى تًحتَ الأَنْقَاضْ
فًانْقَضَ الرُعْبُ علينا
فى لَوَثٍ مَحْمُومٍ وسَعَارْ
وسًارً الخَرَابُ إلينا
فى كُلٍ كُوُخٍ ودَارْ
فَزَلَلنَا مِنْ عَليائِنا وهَوَينَا
فى بِئْرٍ ليسَ لهُ قَرارْ
والليلُ دَارَ حَولنَا حِينَاً
وًوقَفْ
وسَقَانَا كًأَسَ الذُلِ
عَلقَمَا ونَارا .. !!
- ٤ -
ونَهْرُهُ الأَطْوَلْ
سَرَى فِينَا وفًاضْ
فَنَبتَتْ فى صُدُورِنِا
أَشواكُ الغِلِ
ونَمَا الغَضَبْ
وصَار َالبَطلُ فِينا
مَنْ سَرَقَ ومَنْ نَهَبْ
وصًارَ النِفَاقُ مِيثَاقَاً لنا
عُنْوَانُهُ الأَدبْ
ونًبَذْنَا ما شَذَ عَنا وانْحَرَفْ
وصِرنَا نَتَنَافَسُ فى عِرْضِهِ
ونًتَبًارى ..!!
- ٥ -
أيتها الأمُ الكُبِرَى
قَدْ ذَبَحْنَا الحَقَ
تَحتً أًقْدَامِ الرَذِيلَة
وقَتًلْنًا الحُبَ فينا
وقًتَلنا الجَمَالَ والفًضِيلَة
واغْتَصَبْنَا الحَقِيقَةَ
وتَبًرْأَنا من مَعَانِيها النًبِيلَة
وظَنْنا أنا قَدْ حُزْنَا الشَرَفً الرَفَيعَ
وحُزْنا البُطُولَة
فإذا وهْمُنَا ضَلَالٌ
وإذا حَياتُنَا مُسْتَحٍيلة ..
- ٦ -
أيتها الأمُ الكُبِرَى
على نَاصٍيةٍ الطْرِيقِ
إِخْتَلَفَ الكُلْ
وسَارً كُلٌ على هًواهُ
فَضًلْ
وتَعٍبً الأًملُ فى قُلوبٍنَا
وَكَلْ
وسًأٍمَ الفًجْرُ الجَدٍيدُ منا
ومَلْْ
ايتها الأمُ الكُبرى
إنى أًسأَلُ
أينً الحَلْ .. ؟
شعر / سليم عبدربه العزب
مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...