السبت، 5 أغسطس 2023

أي ؟ / بقلم / محمود صقر الخريشا

 أي ؟

جدي مات مثل أبي
من أجل الوطن
نثرت دماؤهم الزكية كل الربوع
تباهت بها على مدار الزمن
تعلق بي هذا الوطن
أحبني دون الخلق
قلبني بمآسيه وامتهن
حتى ابني صاحب العشر سنين
قتلته سارية العلم بساحة المدرسة
وهو يهتف للوطن
آه أيها الوطن
لم نأخذ منك إلا المآسي
ولم نرى منك إلا التناسي
واتساءل كيف تكون وطنا
وقلبك حجر
أخذت قوتنا
افقدتنا الشهية لكل شيء
وتحثنا على الصبر
أخذت منا كل جميل
افقدتنا طعم الحياة
والأدهى والأمر
افقدتنا البصر
وتحثنا على حبك
كيف أيها الوطن
غرباء يحكموننا
عملاء يخونوننا
صبح مساء يسرقوننا
وعند أسيادهم يتكلمون بإسمنا
ليس وحدهم
بل معهم الزمن
فأي وطن
أي وطن ابناؤه لا يرتاحون به
إن فتح فمه
مليون قانون يقول له صه
بهائم صرنا
نأكل ونشرب مقابل التعب
ونصرف على الغرباء والعملاء
إن ذلك لشيء عجب
وفي النهاية
في نهاية الدرب
اكتشفنا أن الوطن
الذي أخذ منا كل شيء
نعم اخذ كل شيء
لأعداءنا بيع ثلثيه
والثلث الباقي
ارتهن
د. محمود صقر الخريشا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...