الاثنين، 7 أغسطس 2023

آلام على زواريب الخيال / بقلم / محمد حسام الدين دويدري

 آلام على زواريب الخيال

محمد حسام الدين دويدري

 
راقت لي الأحلام فانفجر الخيال
في ومضة تغوي شجوني بين عجز واعتلال
وأنا في الصمت أرسف
بين صبرٍ واعتزال
مقصياً نفسي بعيداً
خارج الضوء المعلّب في البهارج
رافضاً كلّ احتمال
ساهراً أحصي كواكب صبوتي
وغمام رعشات الوصال
أرسم الصور المحاطة بانتشاءات الكمال
زاعماً أنّ الخيال هو التألق في الجمال
وهو طيف السموّ بطهر أصحاب الخصال
بين من مدّ الجذور
يحيط أروقة الأصالة بالمحبة في امتثال
حينما رشق الجناح محلّقاً
يمضي كنسر في المعالي
شامخاً
متوهجاً كالبرق ينشر نوره عبر التلال
رام تشكيل المساكب في مساحات الظلال
حاور الألوان ينثر عطره
يزجي الأماني
ضوعها ينثال في نبص الغلال
كان يمضي في البيادر صارخاً
يرجو الوصال
حائراً...
متطلعاً بين الوجوه المستبدّة بالسؤال
سائلاً أرض الحكايا عن صدى الماضي
وما قد خبأته له السلال
لم يزل متعطشاً للنور والغيم المسافر واعداً
يزجي الزلال
صامداً علّ البراعم تستفيق وتزدهي
لتغيث بالغدق الرمال
مازال في الشعر حياة وانتعاش وانفعال
لكن من شاهوا الحقائق في ميادين الجدال
مازال فيهم من يزيّن عجزه
بغلالة الحجب الثقال
متوهماً صنع المحاسن في المنابر والنزال
صادحاً
مستجمعاً أنفاسه بين الدلال
متثاقفاً
في زعمه يرجو الكمال
متسلقاً أكوام أوراق
ينضدها كما تبدي الجبال
ليصير فوق صروحها عَلَماً
كأشباه الرجال
وهناك في سفح الطلول
تسابق المتثاقفون إلى صهاربج الحروف
ليشربوا كأس النفاق
وينشروا لون المحال
فيما المغني يهرق الأنغام في الصخب
وفي "دبك" النعال
يتثاءب المتثاقفون وقد غفوا بين الحبال
ناسين آلام الحياة على زواريب الخيال


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...