السبت، 12 أغسطس 2023

الحقيقة والسراب / بقلم / ليلى جمل الليل

 قصة قصيرة

العنوان: بين الحقيقة والسراب
الجزء السادس
الكاتبة/ ليلى جمل الليل.
توترت عبير فلحقتهما بعد دقائق، حتى وصلت فتوقفت عند عتبة البيت. تجمدت رجليها عند المدخل وهي تراقب إيمان تناول والدتها المقص وتجثو على ركبتيها مستسلمة للأمر، وفي لحظة التي هبت فيها أسماء تنفذ حكم القصاص، على نحو مفاجئ
جاءت الحجة فاطمة على حين غرة وقفت على رؤوسهن وبضربتين على الأرض بعصاها، انتبهن لوجودها، هبت إلهام تحييها بلهفة كالغريق يتمسك بقشة، فيما عائشة عضت على شفتيها غيظا، أما أسماء أحست أنها في ورطة كبيرة، ابتلعت ريقها بصعوبة، حيث دحجتهن بنظرة استغراب قائلة:
((ويحَكن، أصواتكن خرجت إلى آخر الشارع دون خجل أو حياء))، ثم حدقت بغضب وحنق قائلة: ((وما أنتِ صانعة يا أسماء بشعر حفيدتي))، وضربت على الأرض مرتين كما لو كانت قاضيا شرع في محاكمتهن!))، هبت إيمان تحتضنها باكية، وقفت عبير تراقبها وقد أستفزها الموقف ، فتقدمت نحوها وقالت:((أنظري إلى شعري كيف شوهته هذه المختلة يا جدتي!))، وهي تدحج إيمان باستنكار وغيظ، فإلتفتت إليها، وقد تراجعت إيمان إلى الخلف من الإحراج، هنا استغلت أسماء الوضع وراحت تشرح الأمر لها
ما أن انتهت جلست جدتها على نحو منفعل، صمتت هُنية، وعيون الجميع تراقب قرارها!. قاطعت الصمت بضربتين بالعصا، أشارت لحفيدتيها أن ينصرفا، ثم التفتت إلى عائشة، وقالت ))منذ أن وطأة أرض بيتنا هذه السيدة لم تدخر عناء في تشتيت سلام أهله، أتخطبين لحفيدي دون علمي))، أسود وجه عائشة من الغيظ، ثم أردفت وأنتِ يا أسماء أيضا ملامة، كيف تخفين أمرا كهذا عني، ثم تكتمين حادثة قص الشعر، والأدهى والأَمَر تنفذين قصاصكِ دون إذن مني، ثم ضربت ضربتين
بالعصا، وتلتفت إلى إلهام وأنتِ أيضا ملامة على موقفكِ الحيادي هذا.. ثم انصرفت وأخذت بيد عبير إلى الخارج..
فيما بدأت الأمور تهدأ عند عبير، أخذت تتصاعد عند سليم.. وقد توجه صباحا إلى زيارته المعتادة إلى مستشفى المخ والأعصاب التخصصي للزيارة زوجته مروى، حيث صادف جميع أفراد أسرتها محيطين بسريرها الذي تحفه أجهزة الإنعاش بكل أنواعها، لقد استغرب تواجدهم حيث مضت شهور على آخر زيارة تجمعه بهم، تقدم شقيقها ممدوح بصحبة طبيبها، قائلا:(( لقد حسم الأطباء أمر مروى، لم يعد يجدي الإنتظار، ما من تقدم يذكر و..))
قاطعه سليم رافضا خطابه بشراسة، لكن الطبيب تدخل وأخذ، يشرح حالة الموت السريري، واختلافه عن السبات (الكوما)، لقد اتخذت إدارة المستشفى قرارها في إيقاف الإنعاش الرئوي وباقي الإجهزة الطبية..))
إنهار سليم، وفقد رباطة جأشه، وهدد الطبيب بمقاضاة إدارة المستشفى في حال تنفيذ ذلك الإجراء، فثار عليه ممدوح ورد بقسوة فأمسك سليم بتلابيبه، وكاد ينقلب الأمر إلى عراك..
تم طُرد الاثنين خارجا، حيث أكملا جدالهما، وجه ممدوح أتهام الإهمال والتسبب في الحادث لسليم، فيما رد عليه سليم باتهامه بالجشع وطمع، وذكره بمساومته في توقيع على التنازل عن ميراثه من زوجته كاملا في حال وفاتها، مقابل إبقائها في الإنعاش
فجأة داهمت ممدوح صفعة من
يتبع في الفصل السابع


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...