الثلاثاء، 11 يوليو 2023

أنا والحي / بقلم / كارمن كارمن

 أنا والحي

كنت طفلة صغيرة
ألهو وأمرح بالحي
ألعب مع الأطفال
كبرت وماعدت كالسابق
إنشغلت بالدراسة والمدرسة
كبرت وأصبحت صبية
في سن العشرين تزوجت
أسست بيت وعائلة
تهت في دوامة الحياة
أمضيت كل وقتي
في تربية أولادي ورعايتهم
كي أنشئ جيل واعي مثقف
حافظت على بيتي وزوجي
كان كل إهتمامي وشغلي الشاغل
عائلتي كي أفخر بهم في كبرهم
لكني نسيت نفسي
وأهملت ذكرياتي وطفولتي
ها أنا اليوم أشتاق لسنين مرت
أشتاق للحي الذي كنت أعيشه
للشارع الذي نشأت به وترعرعت
لأطفال لعبنا وضحكنا سويا
للبيوت وأهلها وكل باب وشباك
هزني الحنين لأهل الحي للجيران
مررت بأزقة الشوارع لكنها تغيرت
ما عادت كسابق عهدها
لم أعد أسمع أصوات الأمهات والآباء
فقد رحلوا وما عاد لهم وجود
والصغار أصبحوا كبار
لم تعد الضحكة على الشفاة
بل الهموم سكنت القلوب
آااااااااه من سنين جميلة ضاعت
من ذكريات غابت
وملامح البيوت شاخت
كل الأشياء سيئة باتت
سرت اليوم بأحياء مدينتي
حزنت وتألمت على كل من في الحي
بكيت شوقا لذكريات طفولتي
تمنيت لو لم نكبر ونبقى أطفال
لا نعرف سوى البرائة والطفولة
لكن الحياة لم ترحم كبيرا ولا تعطف على صغيرا
تبدلت الأحوال والبيوت حتى القلوب
ليتها تلك الأيام تعود وتعود معها برائتنا
كي ننعم بحياة نرغبها ونحياها
ورب البيت إشتقت لذاك الحي
كلماتي من قلبي عشتها اليوم فكتبتها الآن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...