المَلاذُ الأجمَلُ
غادَرَت ذاكَ الزحامُ في مَدينَتِها لا يَرحَمُ
إلى المَصيفِ في الجِبال
هاتَفَتني تَهمُسُ لي إنٌَني في بَيتِيَ الريفي أستَجمِمِ
يا لرَوعَةَ الصَفاء وأنتَ في لَهوِكَ عَنِ هَوايا تَغفَلُ
وافِني إلى هُناك يصفو لَنا الأمَلُ
قُلتُ في خاطِري عَرضُها لا يُهمَلُ
قَد شاقَني التَنَزٌُهُُ في ريفِنا وشاقَني التَغَزٌُلُ
في بَيتِها كانَ اللٌِقاء مَرحى لَهُ ذلِكَ المَنزِلُ المُذهِلُ
تَبَسٌَمَت وأردَفَت بِأنٌَكَ أنتَ الحبيب الأوٌَلُ
فَأومَأت مُشيرَةً بِالأُصبَعِ لِصَدرِها تُؤَكٌِدُ حُبٌَها قد شاقَها التَفاؤلُ
فَغَدَت البَسمَةُ من ثَغرِها كَالضياءِ حينَما يهطُلُ
وأسبَلَت جَفنَها تَدَلٌُلاً
فَغَرٌَدَت مُهجَتي مرحى له التَدَلٌُلُ
فادعت غادتي نعسآ تَسألُ
هَل تَرغَبُ بِنُزهَةٍ في الدِيار ؟
أم أنٌَكَ مُرهَقُُ تُفَضٌِلُ البَقاءَ في صَرحِنا لِلنُزهَةِ نؤجٌِلُ
فَقُلتُ في خاطِري كَم شاقَني كَسَلي
ورُبٌَما غادَتي تَقرَأُ خاطِري وفي النَوايا تُبحِرُ
فَلِمَ التَرَدٌُدُ يا فَتى يا وَيحَهُ في طَبعِيَ الخَجَلُ
وفي الصباح غَرٌَدَت في رَوضِها البَلابِلُ
وصاحَ ديكُُ في الجِوار
قُلتُ في خاطِري يالَها الطُيور حينما َ تُثَرثِرُ
كَم يُبكِرُ عِندَها النُهوضُ بالفَرحَةِ تَجهَرُ
لَو أنٌَها صَمَتَت لأستَمَرٌَت فرحتي في المَنزِلِ تَكبُرُ
يا لَها الأوهام في لحظة لِلفَتى تُبهِرُ
ولَم يَزَل ديكنا يقلد َصوتَ الأذان وأنا لخالقي اَشكُرُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق