الاثنين، 24 يوليو 2023

يتخافتون / بقلم / محمد بن الامير عبدالله

يتخافتون

الكاتب

محمد بن الامير عبدالله

--- ( يتخافتون ) --- وردت هذه الكلمة في الأية ١٠٣ من سورة طه في القرآن الكريم ، يَتَسَارُّونَ ويتهامسُونَ ، تحكي هذه الأية الكريمة عن جموع البشرية الذين يحضّرون للحساب . وتكون أثناء ذلك فترة تشبه الإستراحة في الإجتماعات الدنيوية بيننا اليوم في المؤتمرات أو اللقاءات التي تعقد فيما بين الوفود ويتم تداول أمور معينة بين أعضاء الوفد الواحد من أجل توحيد الرؤى أثناء الإستراحات بعيدا عن مسامع الأخرين وتكون التداولات همسا لكي لا يعلم الطرف الآخر فحواها يعني تكون بالسر والكتمان الذي لا يطلع عليه أحد إلا المخول بذلك وقد تحجب وثائق لمدة طويلة جداً ربما خمسين سنة أو أكثرخارج الأنظار ثم تكشف على الملأ أي لعامة الناس بعد فوات أوانها من ضرر أو نفع .من هنا ومن صلب هذه المفردة البسيطة تم إستخراج مئات الآلاف من المفردات ، سواء كانت مقصودة للفاعل أو حصلت عفويا وبتطور الأحداث العالمية. ولذلك قامت دوائر على هذا الأساس كمديريات الأمن العام في دول العالم ومديريات الإستخبارات، وأجهزة المخابرات في كل دول العالم ، ومهمة هذه الدوائر هي تحصين البلد من عيون الأعداء والحفاظ على أسراره ، والحصول على المعلومة التي تهم ذلك البلد . ويكون التعامل بها بمنتهى الدقة والحساسية في نفس الوقت . ويتم إستبعاد كلٌ شخص غير مخول أوغير ثقة بتداول المعلومة التي يتوقف عليها مستقبل ذلك البلد من خلال الدوائر الأمنية المعنية بالموضوع . وقد يئول الإفشاء بأي معلومة إلى الإعدام وقد يتم تسمية من أفشى بالأسرار بأنه جاسوس أو عميل ومصيره معلوم . ولذلك أساس التعامل بالتخافت خارج كل طرق الإنصات . ولذلك أيضا ورد في القرآن الكريم في سورة النمل قوله تعالى :---(( ... وجئتك من سبأ بنبأ يقين ... )) صدق رب العزة . حُكِيَ لسليمان صلى الله عليه دون غيرهِ . دلالة على السرية التامة ولذلك من التخافت هو التعامل بعيداً عن الأضواء بكل سرية . ولذلك جميع دول العالم تتعامل بالخفاء بكل ما يخص أسرار الدولة الواحدة من أمور تخص ( التسليح أو القوة العسكرية أوالجيش أو الصناعات عامة ، ومنها الحربية أو خطط البلد الامنية . ) .وهناك دوائر في البلد الواحد تتعامل بإخفاء أسرارها عن الدوائر الأخرى حتى في بلدها ويكون التعامل بين وزارات ذلك البلد حصراً أو الجهات المعنية و أصبح التعامل بسر مدروس وعلم يدرّس في كليات ذات إختصاص بهذا الشأن.اذن كل ذلك قد تأتى من ( المصدر الرئيسي --- التخافت .أي --- يتسارون ويتهامسون --- في المعلومة أو التشاور بها ... ) دون إظهار الصوت للمقابل لكي تحجب المعلومة عن الأعداء تماماً أوعن الباحثين عنها .ولذلك فالتخافت يوم الحساب هو عدم السماح لجموع البشرية بالكلام العلني ( اِلأ لمن اذن له الرحمن وقال صوابا... ) والخوف الذي يلف الجميع من نتيجة الحساب ... اسأل الله العلي القدير أن يخفف عنا يوم الحساب وأن يحاسبنا بلطفه وليس بعدله إنه عفوٌ كريم .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...