الأسير والجلاد
أيها الجلاد رفقا ولا تتعجل
رفقا بالسوط وبساعدك
وبالجدران من الصياح
فأنا مازلت معك سنين
أنا السجين هنا دوما
أنا أعرف السجن والجدران
أكثر منك بالسنوات
واليوم يعرفني أكثر منك
فقد تعود على جلدي
والسوط جلداته غير مؤذية
غير موجعة فقد أضحينا
أصدقاء في السجن منذ عهد
لا تتعب نفسك واشفق على أنفاسك
فالجلد ميت والسوط صديقي
ستفتح لي باب الزنزانة مبتسماً
يوماً ما سأخرج منها حراً طليقاً
أضرب أو أجلد كما يحلو لك
أيها الجلاد رفقا بصحتك وأنفاسك
فأنا ولدت حراً وسأبقى حراً
حتى في معتقدي وفي بلدي
أنا حر في أنفاسي وفي داخلي
فلا تتعب نفسك أيها الجلاد
فقد تركت وطنا يثور ورائي
وأبناء لا يهزمون فهم قربان للشهادة
يوماً ستنحني لي وستفتح لي الزنزانة
مقهوراً ذليلاً تجر أذيال الخيبة في وطني
رفقاً بحالك أيها الجلاد
إلى كل أسير في بلدي فلسطين أهديها
حمادي أحمد ٱل حمزة
جزائرسطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق