غصن الشجن
شوقي على غصن أشجان النوى هتفا
من الحنين شعور الوجد بي عزفا
ترنمت في طوايا الروح من الم
أوتاره الوجد لم أبلغ لها طرفا
و كل جنب على حر الجوى أنقلبت
له جهات من التلويع و الشظفا
خطت وصايا شعوري من مدامعها
تلك التباريح في سطر من الكلفا
ليل من الوجد لي يبتز حالكه
بظلمة البعد لون الفرح إن صدفا
إن ينشر الليل في عينايا ظلمته
كل السجلات من حزني له صحفا
أفنان نبضي عصافير الأسى سكنت
على براعم إحساس الهوى شرفا
جوانحي من لضى جمر موانئها
بها مراكب نيران لها غرفا
تبسم السعد لا ثغر يطل به
على شفاتي و لا وقت أتى بصفا
بي يسبح الفكرفي إحساس محتضر
له مطايا شعور نبضها وقفا
تدثرت أمنياتي بالهموم على
حال من الترح بالوجهين منكسفا
لهيب شوق بروحي كل ناحية
يمينه و شمال العشق بي تلفا
لا لي إلى الوصل إيصال أهم به
ولا إلى الهجر قلب بالهوى انعطفا
يا مهجر الروح في شتى مواجعها
هل لي من السعد إحساس ولو طرفا
هل تبقى مكان فيه لي وسعت
أوقاته أو له حولي أتى نكفا
غداّ و أي غدٍ لي ظل يا زمني
هل لي غدُُ قادم من قادم وٓرِفا
لما غدي سوف تأتي قف فلا أمل
لي ظل يا وقت بي قف هاهنا وكفى
لما تجرجر آلامي إلى و إلى
و في و في ووجودي للجحيم نفى
منفى شعوري إلى أوقات تعصرني
على رحى حزن في وجد و في كلفا
أي المناطق لي ظلت بلا ألم
و كل وقت بوعد السعد لي خلفا
كأنني جذع أحزان له نخرت
إلى النخاع صروف الدهر فانجرفا
لما به مر سيل عارض دفق
اجتثه من جذور طينه كدفا
غدا بتياره في كل منعطف
له ارتطام فصار مشلف شلفا
و فأس حطاب للنيران جزئه
جذوات نار لمخزون الشتاء دفا
و ما تبقى رماد للرياح غدت
أكوامها في مهب الريح إن عصفا
يا كل وهم حياتي فيه كان لها
تلك المحطات حسرات بها انعكفا
عمري بها كل ضيق عاشه و قضى
فيها تناهيد عيش عيشه قرفا
ودعت فيك من الأيام كل هوى
لي كان ظاهر عشق و الخئون خفا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق