الأحد، 18 يونيو 2023

ارحَلِي / بقلم / صلاح شوقي

 ارحَلِي


كَفَى ارحَلِي ، غيرَ مَأسوفٍ
عَليكِ مذمُومة ، دُونَ اعتِبارْ

البعضُ يُعاني عَثرَةً ، وسَيِّئاتُكِ
كلُّ بؤسِي ، كمْ تهوَينَ الشِّجارْ

أمَا تعرفِينَ أنِّي فلذَةُ كبِدِها ؟
بالفجرِ تسلمُني بشُوشّا للنَّهارْ

و تُمزِّق ارَبًا ، مَن يقهَرنِي بلَفظٍ
ويُغمَي عليها ان رأتنِي أحتَارْ

وتَشُقُّ الجَمع حافِيَةً ان وَقعتُ
بلَعِبٍ ، والأذرُع والصَّدرُ أسوَارْ

بُنَيَّ : اهدَأ ، وانهَض شامخًا ،
أنتَ تاجِي ، أمُّكَ تَلِدُ الكِبارْ

كُن صَلبًا كَظَهر أمُّكَ ، فالدَّمعُ
للجُبناء ، والخنوع والانهيارْ


وا مُصِيبتاهُ ، سلَّمتنِي لكِ فتِيًا ،
مُتوَقٌّدًا، ذا عزِيمةٍ و اصرَارْ

أحَسَّت بقدَري المَحتُومُ بؤسًا
خابَ ظنُّها فِيكِ ، بِئسَ الأقدَارْ

فإذاكِ نِكدِيةٍ فُضُوليةٍ ، سليطةُ
اللِّسانِ ، خابَ مَن رَبَّى ، ياللعارْ

عَفوًا أمِّي ، أطَعتُ قلبي الوَلُوعْ
فأهلكَنِي ، أسَأتُ الاختِيار

مَا كنتُ لَقِيطًا جنبَ المسجدِ
مَنَعتِنِي حقًا ، الأفراحُ له اشهَارْ

لأجلِكِ ، ما بُحتُ لأمِّي بتعاسَتي
فاذاكِ تسوِّيني، بهدُوءٍ علَى النَّارْ

جعلتني ، أقضِمُ أظافِرَ النَّدَمِ
حَسرّةً ، فاتَ الأوانُ ، أنهَارْ

أُغرُبي ، وخُطِّي بالتُّرَابَ مَجرَى
بِسبَّابتكِ ، واروِيهِ دمعًا و أعذارْ

د. صلاح شوقي........مصر. 15/6/2023


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...