الاثنين، 26 يونيو 2023

يا لَها من مُترَفَة / بقلم / عبد الكريم الصوفي

 يا لَها من مُترَفَة

وَجَدتَها في الجِوار تَخطُرُ

تَجُرٌُ في يَدِها كَلبَها
يا لَهُ كَلبُها الغَضَنفَرُ

مَرٌَت بِقُربي عَلٌَها
بِكَلبِها ذاكَ الكَبيرِ تَفخَرُ

والوَحشُ نَحوي حانِقاً يَنظُرُ
يُزَمجِرُ تارَةُ وتارَةً يَزأرُ

حَجمُهُ هائِلُُ يا وَيحَها
هَل مِثلُ هذا يُؤمَرُ

لَعَلٌَهُ قائِدُُ في قَومِه
تُطيعُهُ العَشائِرُ
أو زَعيماً خالِداً مُبَجٌَلاً
تَرنو لَهُ الجَحافِلُ

يَعوي بِهِم يا مَعشَراً من الكِلاب
فَتَهرَعُ كُلٌُ الكِلاب تَستَنفِرُ

وَدَمي بَينَ الكِلابِ من نَبحَةٍ يُهدَرُ
فَدَنَت نَحوي وفي يَدِها
ذاكَ اللٌِجام هَل مِثلُ هذا يُلجَمُ ؟
فَسَرَت قَشعَريرَةُُ على جَسَدي

وقُلتُ في خاطِري يا
لَيتَني ما كُنتُ إلٌا أحلُمُ

فَلاحَظتِ الغادَةُ أنٌَني
مُربَكُُ لكِنٌَني أُكابِرُ

ضَحِكَت وأردَفَت لا نَخَف إنٌَ
( بوبي ) مُسالِمُُ لا يَهجُمُ

أجَبتها لَستُ ( عَنتَرَةَ )
فَكَيفَ لا أزعَرُ ؟

فإصرِفيه فرُبٌَما لَكِ الإلهُ يُؤجِرُ

قَهقَهَت رَبَطَت كَلبَها في شَجرَةٍ
وبالجُلوسِ لَهُ تَأمُرُ

ودَنَت تُهَدٌِئُ من رَوعَتي
لِخاطِري تَجبُرُ

فَقُلتُ يا لَلجَمال كَم هو مُبهِرُ ؟
بَل يا لَها الأُنوثَةُ في وَجهِكِ تُزهِرُ

كَيفَ تأتَلِفُ الرِقٌَةُ والحَنان
بِصُحبَةِ ذلِكَ القاتِلُ المُجرِمُ

قاطَعَتني وهَل تَقصُدُ ( بوبي )
لَقَد أرسَلتهُ للبَيت ولَهُ لم تَزَل تَذكُرُ ؟

هَيٌَا مَعي لِتَرى بَيتِيَ في الجِوار
كَم هوَ عامِرُ

أجَبتها والذي إسمُهُ ( بوبي )
هُنالِكَ في رَوضِكِ يَجثُمُ ؟

تَضاحَكَت وأردَفَت مالي
أراكَ لَم نَزَل خيفَةً توجِفُ

إنٌَهُ في نُزهَةِ لِلمَساء
في رُفقَةِ الحُرٌَاسِ للنزهة يَستَأنِفُ

يالَها غادَتي ويالَهُ بيتها المُترَفُ
سبحانَهُ مُبدِعُ الأرواح
حينَما لِبَعضِها تَألَفُ

وأشكُرُ ( غولَها ) المَدعوٌُ ( بوبي )

لولاهُ ما كُنتُ بالغادَةِ ألتَقي
أو كان قَد زارَني التَرَفُ
بقلمي
اامحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...