لسان الأرض
إلى أبي
وأخلاقٌ وطهر ٌوالتزامٌ
وإخلاصٌ يعانقه الوفاءُ
وإيمانٌ وتضحيةٌ وعزمٌ
وحبٌّ سرمدي واهتداءُ
وأنت الغيث يمطرُنا فلاحاً
ولولا الغيث ماكان العطاء ُ
وأنت الصَّيف أثماراً تدلَّت
وأنت الدِّفء إن حلَّ الشِّتاءُ
وأنت النّور حرَّضنا انطلاقا
بوجهك الفُ حسن يُستضاءُ
وأنت الفجر يدهشناابتهاجا
واُدهِشَ قبلنا فيك السَّناءُ
أضأت د يارنا نجماً فنجماً
وينعم في محياك البهاءُ
قناديلٌ بكرمِك ما توارتْ
عن الأنظار ليس لها اختفاءُ
وإنَّك في الرُّبى زهر وعطر ٌ
ومن كفيك للورد الكساءُ
وأنت المورق المخضر ُّعودا
يداك لقوتنا الوافي وعاءُ
وأنت الأصلُ تغمرُه فروعٌ
ومدرسة وعلم ٌوارتقاءُ
وأنت الحُبُّ في عين الليالي
وفرحة عمرِنا أنت الاخاءُ
ثباتُك والعناءُ لفي صراعٍ
فتهزمُه وينتصر الرجاءُ
يسارك ما توانت في اجتهاد
وموجُ يمينك الصّافي دواء ُ
بسيف العزم قد حطَّمت فقرا
فجاء السَّعد وارتحل الشقاءُ
أيغزو الفقرُ بيتي ياحبيبي
وسيفُك قاطعٌ للفقر داءُ؟
على كتفيك قامت ناطحاتٌ
لأمجادٍ يجسِّدها الفداءُ
وأنت مقاومٌ تحمي حمانا
من الأاشرار أنت لنا الوقاءُ
جفاك اللَّيل يشكوك امتعاظاً
تؤرِّقه فيعروه
وما غمضت بعينيك الثُّريا
فما نجمٌ غفا وثناه داءُ
وأنت القِمَّة الشماء تسمو
وليس بقامة الجبل انحناءُ
وإنَّك شامخٌ كالأرز حرٌّ
تواليك الشهامة والأباءُ
وإنَّك من ضلوع المجد مجدٌ
وليس بقمة المجد انحناءُ
لطيفك في مرابعِنا صهيلٌ
تحدّى الموت ليس له انطواءُ
ندائي يا أبي يشفي فؤادي
ويطربُ مسمعي هذا النداءُ
ووجهك ما توارى عن خيالي
بصدري والضلوع له بقاءُ
وذاكرتي تحدِّث عنك فناً
وشعرك للدواوين الغذاءُ
وأنت معلمي وأريج فني
عتابا صغتها بلْ قلْ حداءُ
وصوتك بلسم للقلب شافٍ
بصوتك ينعشُ المرضى الغناءُ
وإنك نهرُنا عذبٌ زلالٌ
وإنك بحرُنا ولك السخاءُ
وما أغرتك في الدنيا كنوز
لأنك انت في الوطن الثَّراءُ
محبٌ صادقٌ فذٌ أمينٌ
ويلمع تحت جفنيك الصَّفاءُ
أسرتَ اللَّيلَ في مصباح صبرٍ
وجاء الصُّبح حرره الثغاءُ
بنيت لنا على الأمجاد قصرا
بماء القلب قدجبل البناءُ
وتهزأُ بالصِّعاب ولا تبالي
جزتك الشمسُ لوناً والضياءُ
حكيمٌ أنت ذو رأيٍ سديدٌ
وحكمك في قضايانا القضاءُ
وإنَّك من ضلوع المجد مجدٌ
وقولي الحقُّ مافيه ادعاءُ
بوردِ القلب توَّجت القوافي
يدونها صباحي والمساءُ
فينشدُك الثَّناء بكل فخر
بشخصك منشدا يحلو الثناءُ
تقبِّلك القصيدة باشتياقٍ
تحييّك المعاني والوفاءُ
لأنك والدي شرفي رفيعٌ
وإنَّك تاجنا وبك العلاءُ
فما واليت ياقمري زعيماً
وكان لأرضِك الحُبلى الولاءُ
أيانجمُ الثَّرى يانورَ عيني
بليل ٍجلُّ مافيه هراءُ
به زمرٌ تحمِّلُنا المآسي
وأقزام يخونهم الأداءُ
وما حكموا على شعبي بعزم
على شعبي لهم أبدا ًعواءُ
هُمُ استعمارُنا في كل عصر
وليس لهم كمغتصبٍ جلاءُ
وشعبٌ في عنايات ِالمشافي
وليس له بموطنِه ِشفاءُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق