الثلاثاء، 20 يونيو 2023

بلاط الاباطرة / بقلم / محمد الشاعر

 في بلاط الاباطرة فضاء

والعرش منصوب بكل أستعلاء
والتاج ذهب رُصِع بنقاء
والمرمر والعاج وفضة وفسيفساء
وملكُ مهاب عالي اللواء
وجنبه قارورة ملكة الامراء
عن يمينه وزير الدهاء
وتحته عبيد أنصتت السمعاء
وحوله فرسان سيوفها شعواء
خدم وعبيد ورقيق سواء
في قصر شُيدَ فوق الدهماء
زخرفه أعجوبة لكل النظراء
فلونه الاحمر من دم الشهداء
وأزرقه من دموع البؤساء
وصفرائه من زهد الاتقياء
وخضرائه من جوع الفقراء
ومارونه من شرف النساء
ورماديه من حزن الكبراء
والبنفسج من حلم البسطاء
وأبيضه من كفن الغرباء
لونه البرتقالي جراح الفقداء
والاسود من ظلمة السجناء
أما المأدبة أبهى من العشاء
فيها طير خرب عشه مساء
وسمك صياد مسروق بأزدراء
وفواكه من كد فلاحة عمياء
ولحم عجل قربان عالشواء
وخبز محلى ومملح للكبراء
وحلوى لن تذقها فقط للاغنياء
أما الاثاث ففاخر لاينافسه عدلاء
ديوان للرقص وآخر للشعراء
ومتكئ خاص لذة الخلطاء
وحديقة مفعمة الورود والزهراء
ونافورة نعزف حولها القيناء
وخيل وسباع وصقور فرقاء
وجنود تحرس الجمع أشداء
لاتسمح لأن تعكر الصفواء
ضيوف وحفلات وغرف لقاء
وستجد خارج القصر غرباء
ناس تعيش بأوطانها غرباء
مزقوا وفرقوا وصاروا بلهاء
تحسبهم أناس وهم غوغاء
تسوقهم سياط جمر ورمضاء
لايحق لك النطق بالفصحاء
والاعاجم سادو أرض العظماء
فاأحطوا قدرها فغدى هباء
لاحق ولاحياة ولاأمل للكسراء
فالكل يساق للمذبح بلا عزاء
أضحى الفرد يخاف الاخلاء
بزمن يعتاش الاغنياء بلحم الفقراء
بقلمي ..........محمد.............ليست سوداوية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...