لم التعجب وأصل الجحود إنسانُ
ولم الإستغراب فإننا أغراب الأوطان
وما جدوى تظلم لجائر طاغ سعران
هل رأيت وحشا يمتنع عن الغزلان
من مزق المغدور والتهمه كسران
حتى أصبح بيد الأراذل الصولجان
وملئت السجون بالأحرار والخائن سجانُ
جُر العلماء من منابرهم بكل هوان
وأعتلى المنابر الرويبضة رفيع الشأنُ
وسلمت مفاتيح العلم لجاهل منانُ
وصار كل مشفى أشبه بالسلخان
والعليل بين الوجع والمال آآنُ
والقضاء شديد بمذنب صغائر خطئانُ
ورحيم لذات الحرير وملمس البيلسانُ
المنابر للراقصات يخطبن عاليات تصانُ
حتى تطاولن لم يبقين أصم ولاسمعان
تجمعت ببلداننا من كل حدب قطعان
صارت تملك وصرنا عبيد تهانُ
تكالبت علينا أمم وأغراب وجيرانُ
تربع على عرش السواد أفرنجة وساسانُ
فأذلوا الكرام وشردوا أهل الصيوانُ
تبعهم من لاحرمة له ولاعزيز يصانُ
فأستباحوا كل مقدس ومحوا كل عنوانُ
فرقوا الناس هذا عبد وخادم ومدانُ
والنساء في السجون ولخدمة السلطانُ
والأطفال تباع وتشترى بأبخس الاثمانُ
لم يبقوا زرعا ولا نهرا ولا صرح ..كانوااا
صرنا نشري الماء فتلاش الرافدانُ
واحسرتاه على العراق في زمن الخانُ
كل مباح أرض وناس ودواب للإستيطان
جيل بعد جيل يرتشف الجهالة ضمئانُ
بزمن الرق والعهر وفجور خدم الشيطان
بقلمي.....محمد العراقي.....واحسرتاه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق