حياة
جدران خلفَ جدران خلف جدران...محطات تفتيشٍ وحواجز و كثير من القضبان... هُناك تعيش الفرحة. زارها الحزن الليلة ليأخذ منها عُمرها لينزع عنها الهمّ...ولم تشتكِ كون الأم هي الحُضن. كم تمنت لو يفتشون القلوب والعقول كي تكون أكثر وعياً كي تفوق عمرها عقلاً...حينما ارتمت بين حفر الحياة ، تجرد الوطن أمامها من كِبريائه لِيصبحَ طفلا...حين درجت على الأرض كانت تعتقد أن كُل الإشارات في طريقها خضراء. ولما اكتشفت أن هُناك إشارات صفراء وحمراء ومطبات ونُقاط تفتيش وهي طِفلة صغيرة أدركت أنها لم تعد قادرة على سماع حكاية نومها...أخرجت لها وحشاً من رأسها ، ديناصوراً يَنفث النار كي لا تنام، وصار الديناصور حقيقياً يقضمها رويدا رويدا.
وهي فِي طَريقها إلى الهناك... حَواجِز..وحَواجِز .. وكلابٌ مصعورَة.. وكَاميرات مراقبة .. وأَجهزة تَفتِيش... تراوغ كي لا تصطدم بالشظايا..كي لا تكون عدوة أحد ، هي مجرد أم.. مجرد أخت.. مجرد حبيبة.. مجرد مخلوقة كان لها وطن هناك يسعى إلى تفتيش قلبها وضبطِ فكرِها..فمن لم يقطع هواه، لا يعتصر قلبه. وقوةُ الإيمانِ تتطلب قلبا يتَشبَّث بالطريق ليسير... ليقطع كل درب للشفاء بلا مُعيقات بلا حواجز ، بلا غرامات... لكن لتغيير المكان لابد من الماسحات الضوئية البيومترية التي تقول لابد من التفتيش ، تفتيش الإنسان للإنسان. الطيبي صابر(أبو سهيل)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق