سيـرتي الذاتية ج/1
الشاعر د. محمد يونس
أحمـدُ الله َسُبحانَـه و الشُكْـرُ للهِ الأكْـبَـرِ
وصَلاةُ اللهِ وسَلامُه على النّبـيِّ الأخْـيـَرِ
واللهِ ليس لي هذا مِـنَ الكِبْـرِ والـفـخْـرِ
وُلـدتُ في تِيْتـَارْبَـارا مِـنْ كَـرِيـْمِ الـمَحْتِـدِ
مِنَ الْحسبِ والنّسبِ و الأصـلِ الأطْـهَـرِ
ترعرتُ في غرْجَنِيّا وقضيتُ بهـا طفولتي
واللهِ فيهـا بركاتٌ وطِـينِـهـا الـمُـزْدَهِـرِ
غَسلْـتُ في نَيْنافُوكُورْ و النّهْرِالْبَاكْخالي
لَعِـبْـتُ مَـعَ أحِبّـائي في سنّـي الصِّغَرِ
مَا نسيـتُ حُسْـنَ رَامُـوْ مركزَ شُرطَتي
هناك معـبـدُ بُـوذي جَـذّابٌ للـنّـاظـر
فَيضُ العُلوم مدرستي بدأتُ فيها تعلُّمي
علّمَني كُلّ أساتذتي بالإصابة والصّبرِ
أخي إسماعيل الكبيرُ كـان مُديرا لها
أدَارَهـا و زَيـّنَهـا كـالـمُـديـرِ الْـمَـاهِــرِ
تعلمّتُ من غُورا حُضورْ كِتابَـةَ الأحْـرُفِ
العربيّة والأردية واللّسان الآخرِ
"عطاءُ الله"و"أيّوبُ"ومِن زملائي الآخرين
وبالله لا أنساهـم إلى يــومِ المحْشرِ
كان أستاذي أحمدْحسين عالمًا وزاهدًا
أدّبَـني و علّـمَـنـي بالـعلْـم الـمُؤثِّــرِ
مُعلّمي زيـنُ العـابديـن كان يحبّني
بشّرني في طفولتي لمستقبلي الزّاهر
قـد زال عن رأسي ظـلُّ أبي الـكـريـم
في حداثتي وطفولتي وأنا ابـْن العَشَـرِ
ضَحّى أبي بنفسه لإسْتِقلالِ الوطنِ وحـُبِّـه
وقـد أُسْتُشْهِـدَ وَالِدي لِلْـوَطـنِ الأفْـخَـرِ
بعدَ أبي أخي إسماعيل كان في مكانِه
أرْشدَني وشجّعـني للمسْتقبلِ الأزْهَـرِ
محافظتي كُوكسبازار وانتقلتُ إلى"بَاندربانْ
ومن رأى مثلهما ؟ من أحسنِ المناظرِ
هجرتُ مِن مـولَـدِي مع أعضـاءِ أسْرتي
وبَنَيْنَا بَايْشَارِيـًّا مِن مَكانِ الـمَهْجَـرِ
أنا من نَائْكنغْسَـرِي واعملُ في هاتْهازاري
قبرُ أمّي وأقاربي ومَسكني في بَـايْشَـارِيِ
جعلـتُ أنا بايْشـارِيًّـا مَـقــامَ مَـولَــدِي
أحْبَـبْتُها حُبّـا عميـقـا بالحُـبِّ الوافِـرِ
مِنطقةُ بَايْشـَـاري بالـجبـالِ الـخُصَبِ
ستكونُ إنشاء الله مِثلَ مالَي سينْغابُوْر
الرّحْمةُ والبـَركَاتُ تَنْزِل على"بايْشَاري
مِـن الله سُبحانَه كالسّحـابِ المُـمْطِـرِ
بساتيـنُ بايشـاري مِـن أجْـودِ الـمَنـاظِــرِ
ستكونُ بفضْـلِ اللهِ من سُـرُورِ الـعَـابِـرِ
يُحِـبّنِي كُـلُّ نَـاسٍ مِـن أهْـلِ قـرْيـَتـي
لأجلِ العِـلْمِ و الأدبِ والخُلـقِ الطّـاهِـرِ
كانـت أمّي مَـرأةً صـالِـحةً و كـريـمةً
تعبدُ اللهَ سُبـحـانَه بالنّهـارِ و السّحـرِ
و كانت تدعُـو اللهَ دائـمــاً لأسْــرتِـهـــا
لِنَجـاحِها وفلاحِها بالدعاء الـمُستمرِّ
اللهمّ اسْكنْ هُمـا في رِيَـاضِ الجِنانِ
ورَبِّ ارْحمْهُما كما ربَّيـَاني في الصِّغـرِ
أوْصِيكم بتقوى اللهِ يـَا أهلي و عَيالي
لِتنجُوا من عـذابِ اللهِ الجليلِ الجبّـارِ
أحِـبُّ أن تدفُنوني بعدَ مَوتي بالسّرِيـْع
بِـجَوارِ قبرِأمّي تحتَ شَجَـرٍ أخْضَرِ
يونُـسُ يَدعُو رَبَّـه خَوفـاً و تضرُّعـاً
أنْ يَغفِـرَ كُـلَّ الـذُنـوبِ بِـمَـنّهِ الأوْفَــرِ
الأستاذ بقسم اللغة العربية والآداب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق