الثلاثاء، 16 مايو 2023

مجنون ليلى / بقلم / منتظر الرعيني

مجنون ليلى

1
يُخامِرُنِي حبيبي من هَوَاهُ
وَيُسْكِرُنِي نَدى الأنْخابِ فاهُ

إذا جافى تراني في جُنونٍ
على وجهي أهيم إلى لقاهُ

فصار الجمع يَنْعتُها ( بِلَيلى )
وصِرتُ لها أنا أُدْعَى كما هُوْ

وما قالوا أنا المجنون إلا
لأنّي لم أرى عِشقاً سِواهُ

أرى الأقمار أنداءاً لخِلِّي
وتلك الشمس بعضٌ مِنْ سَناهُ

وما في الروضِ من أزهارِ عنهُ
وأنقاشٌ تَخَلّاها بَهاهُ

وصدرُ البحرِ من عينيهِ يَمٌ
و أمواجٌ إذا طرفي اِلتَقاهُ

ليبلعني إلى الإعْصارِ لَحْظٌ
ويقذفني بِــأهْـــدابٍ ( نِحاهُ )

أرى الليل المُدَجّى شَعْر خِلّي
إذا فَكَّتْ ظَفائِرَهُ يَداهْ

وإنْ يُطْوى ، بدا صُبْحٌ تَجَلَّى
وإشراقا سَنا ( ليلى ) ضُحاهْ

وكالإشفاقِ من شفتيهِ حِينا
و إبراقا إذا أبدى لَماهّ

و مِنْ خدَّيهِ إنْ أمسى و أغشى
مُنِيرٌ قد تَبَدّى منْ سَماهُ

قِبابُ الصدرِ تدعوني فَيسري
خُشوعٌ بي إلى قُدسٍ أراهُ

فَأجْثو في تراتيلٍ أُصَلِّي
صلاةَ الحُبِّ ، لي قلبا سَباهُ

تسابيحي على خدَّيهِ لَثمٌ
وَقُبلاتٌ إذا عَسُلتْ شِفاهْ

وضمّاتٌ لِأُهْدِيها لِقلبي
كما الأزهار في أزكى شَذاهُ

أنا الظمآنُ خِلّاً دُمْتُ أهوى
وها للآن قلبي ما ارتَواهُ

أأشربهُ .. ؟ لماذا ليس أُكْفَى .. !؟
كما الأنفاس قلبي ما اكْتَفاهُ .

منتظر الرعيني
اليمن



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...