حُلُم العودَة
بُعْدي عَن وَطَني الأُم ، أَفْقَدني إِحساسي بِالأُم التي أَنْجَبَتْني ، لَمْ أشعُر بِالصَداقَةِ التي تَرْبُطُ البِنْتَ بِأُمها كَباقي الفَتَيات ، شُعورٌ مؤلِم لَكِنَه لا يُؤلِمُني لِأَني أمتَلِكُ صَديقينِ حَميمين ، أخي سامي والّليل ، فَالّليلُ صَديقي رُغْمَ ظَلامِهِ الدّامِس؛ لِجَمالِ هُدوئِهِ وَسِعَةِ فَضاءاتَه فَليسَ من عَبث أن يَحْتَضِنَ ساعَةِ الدُعاءِ المُسْتَجابةِ.
وسامي جَعَلَني مُنْذُ نُعومةِ أظفاري اَتَسامى بِأحساسي وَأَتَحَسَسُ الأشياءَ مِن حولي بِدِقَةٍ وَرِقْة.
فَتَقْديري لأُمي التي رَبَّتني وَعَهدي الدائم للأُمِ الرَؤوم التي لَمْ تَشْهَد وِلادتي ومُروجِها الخُضْر التي ما داعَبَت طُفولِتي وَشُموخِ جِبالِها التي ما عانَقت حُلْمَ عودتي أن أَحْتَفِظ بِحَق العودة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق