قصة قصيرة جدآ
بقلمي الكاتب واعلامي وائل الحسني
((رجل مطحون في تخوم الوقت))
كان اليوم ملبدا بالغيوم الكثيفة حيث الهواء يقرص الاجساد كابر النحل.. الوقت يمضي بعجلة متناهية.. عليه ان اسرع قبل ان يوبخني المدير لتكراري المتاخر كل يوم عن الدوام.. فمنذ دخول شهر رمضان الكريم.. كرست نفسي للعبادة والصيام وقيام الليل.. فالهذا اجد نفسي متأخرا كل يوم.. مازالت الاضابير متبعثرة هنا وهناك واوراقها مرمية كاعمارنا المرمية في تخوم الوقت تتهشم قلعها.. لتعلن عن صك البرائة من ذلك الهشيم المتناثر.. مازلنا في بلدي الجريح نركض مع سباق الزمن كالعصافير.. اروحنا شبعت من الهم والفلاس.. كل الوزارات استلمت معاشها الا هذه الوزارة لم توزع راتبها على شركاتها وخاصة هذه الدائرة التي اعمل فيها على مدى اكثر من ثلاث عقود والذي يطالب يحقه يرحمه الرحمان فاللذين يشربون النفط يريدوننا ولا الذين يمتصون الدماء.. اصبحت دائرتنا التي اعمل بها مسار للاحزاب فكل مرة ياتينا مدير جديد يخطب فينا يهجم فينا ويبيعنا ويقبظ الثمن.. ففي دارتنا فقط الموظف الفقير يدفع الضريبة.. مازالت السماء تمطر في الخارج بشدة ومازلنا نحن ننتظر في محطات العمر..
جاء صوت من خلفي ينبهني ان وقت الدوام اوشك على نهايته والكل خرجوا.. لملمت ما تبقى من جراحي ومضيت الى سبيلي..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق