البهتان
-------------------
نظر إليها بقسوة ،وقال لها في غلظة:-ماذا فعلتي يا منال ،لقد أحرجتي والدة هبه،وأحرجتينا معكي،أين عقلك وإنسانيتك.
مطت منال شفتيها في سخط،وقالت:-لماذا أنت غاضب هكذا؟
تراجع (أحمد) في دهشة عارمة وردد في إستياء:- لعوب،أجننتي,،
كيف تتهمين زميلتك بهذه الألفاظ القذرة،
ألهذه الدرجة وصلت بكي الوقاحة!
ترقرقت دموعها ،وصرخت في وجهه بثورة:-
أتسبني من أجلها تلك المتسولة الل.......!!!
(ليس لكي الحق في رمي الناس بالبهتان،منال)
قاطعها صوت أستاذها الغاضب في الجامعة،وهو ينظر إليها في تحدي،وسط جماهير الناس الذين إلتفوا حولهم ،يشاهدوا سجال الكلام المتراشق بينها وبين أحمد ،فألتفتت إليه،وإلى الناس ،
وانهمرت دموعها في لوعة،ثم إنصرفت مهرولة تاركه الجميع،
فتابعوها في ضيق،حتى أستقلت سيارة أجرة،وأختفت عن الأنظار.
فألتفت أحمد لأستاذه،وقال:-أنا آسف ،لقد شدني تعنتها وتكبرها،
لقد ذهب عقلها.
رد عليه الأستاذ في تفهم:-لا عليك ،لكن لن أتركها ،سنحرر ضدها تقرير ،وسيتم التحقيق في ملابسات الأمر.
هز سلامة رأسه في أسف وقال:-لا أعرف لماذا تغيرت هذه الفتاة ،لقد كانت من أعز أصدقائها.!!
شرد أحمد ببصره،قليلا ثم تمتم:- أنا أعرف ماذا يدور بعقلها الملعون!!
قال سلامة:-ماذا تقول؟
نظر إليه أحمد في هدوء وقال:- لا عليك..هيا ياجماعة الخير،لقد جاءت الحافلة.
قالها فألتفتوا جميعا للحافلة التي وقفت في هدوء..،فصعد الجميع في سرعة،
أما أحمد فقد إلتفت في أسف إلى البناية المتهالكة ،وبالتحديد إلى شرفة شقة هبه،
ثم هز رأسه في حزن،وصعد هو الآخر،وفي رأسه آلاف المشاعر والأحاسيس،
والحب...
لصاحبة هذه الشرفة،
تلك الفتاة المسكينة،
ضحية الظروف ....
والناس.
*****************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق