أيام هاربة
الأيامُ التي جلستْ تحت أشجار الغيب و التفاح
ليست أيامها
الأوراقُ التي سقطتْ تحت أغصان التوتِ و الأصوات
ليست أوراقها
الأحلامُ التي كتبتْ فوق أمداء الصمتِ و الرياح
ليست أحلامها
الأشواقُ التي عبرتْ حدود الثلج و الإيهام
ليست أشواقها
الأوقاتُ التي سلكتْ طريق الغرب و الآلام
ليست أوقاتها
الأضلاعُ التي غرستْ زهورَ البعد و الترحال
ليست أعماقها
الأجرامُ التي تركتْ فضاءَ الحُب و الأنفاس
نزفتْ آفاقها
/
خذها إلى يوم القصيدة باللظى
خذها إلى أقداسها و المحراب
خذها إلى توت الغزالة و الثرى
أوراقها أعراقها و الأنساب
أحلامها في كفها قد أورقتْ
شاهدتها عانقتُ فيها الأبواب
أوقاتها في جرحها قد بسملتْ
أشواقها قد أنبتتْ في الأعصاب
أضلاعها في خيمة أوتادها
أشجارها في سجدة للوهّاب
أقمارها أيامها في وثبةٍ
استبسلتْ فلتخرجوا يا أغراب
خذني إلى جذر المريدة و السنا
العشقُ في آياتها فوق السحاب
يا نزفها أصواتنا في غربة ٍ
يا حرفنا في حفرة أين الصواب؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق