قريةٌ من بلادي
قريتي في جمالها كالعروسِ
وجهها بالضّياء وجهُ الشُموسِ
تتجلّى بثوبها المتدلّى
فوق نهدٍ على شفاه اللميسِ
مورقاتٌ كواعباً من نعوسِ
كم خطوتُ المروجَ مع كلّ فجرٍ
أعشق الرّيمَ بالحياء الأنيسِ
في حماها دفءُ الفؤادِ غرامٌ
مع لعوبٍ بفرحةٍ وعبوسِ
غير أنّ النفوسَ في ساحتيها
يا لها من قبائلٍ ونفوسِ
عشتُ فيها الهناءَ مذ كنتُ طفلاً
ورماني البلاءُ بعد سنّ اليَؤوسِ
فرّقتنا الأحزابُ حتّى سقتنا
من كؤوس الفراق مرَّ الكؤوسِ
إن تسلني فكلّ حزبٍ لديهِ
جمعُ رعبٍ منَ الرجال الشّوسِ
وعلى الجمع قائدٌ وأميرٌ
يجهلُ السبتَ من صباح الخميسِ
يا لجمعٍ بقريةٍ من بلادي
حكّمت أمرها لنطح التيوسِ
الشاعر توفيق معتوق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق