أمي الغالية
كما وعدتك سأظل أراسلك طالما أتنفس وطالما قلمي ممتلئ بحبر لا ينتهي من أفكار وأحداث ..
كنت آمل أن تكون كل الأخبار التي أنقلها لك سعيدة ولا يشوبها حزن وغصة ..
لكن هكذا هي الحياة خليط مدهش من حزن وفرح ، أمل وخيبة ، ليل ونهار ، برد وحر ..عثرات تطرحنا أرضاً .. تتبعها قفزات تحملنا للسماء ..
والشيء الجميل أن ابنتك قد تعلمت منك أشياء كثيرة ، وأهمها الطهي ..
وتعلمت منك كيف أقطف السعادة من أشجار الأيام المزروعة على حواف طريق العمر ....
أشكرك يا أمي لأنك كنت حريصة على أن أتعلم حياكة الصوف و تفصيل الملابس وخياطتها ..
إلى جانب الدراسة ...
رغم أني كنت دائما اتذمر من ذلك ..
ظلمتك يا أمي ..
كنت أظن أنك كنت تضغطين علي بكثرة الأعمال والطلبات ...
ولكن بعد رحيلك وبعد مرور الأيام ...
استفدت كثيراً من إتقاني فن الحياكة والخياطة بترقيع كل اهتراء وفتق يصيب ثوب حياتي وتجميله ليصبح دائماً ثوباً جميلاً سندريليّاً على مقاسي ومقاس أحلامي...وكم نجحت في ذلك ...
وأنا اليوم أقول شكراً لأنك علمتني استخدام إبرة الخياطة التي لم أتخيل أني سأحتاجها بهذا القدر خلال سنوات عمري ..
لن أتأخر بمراسلتك، وسأظل أكتب لك حتى أرقد جانبك .
ابنتك المدلّلة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق