بَناتُ خاطِرٍ
________
صبحتني الأيام بهجرِ الصحابَا
أَ منهم الهجر ، و كنتُ فيهم مُهابَا
خَلَوْتُ بالسمراءِ ليلتي أشكو
عِزَّةً خُدِشَت بقهرٍ قد أصابا
تجلت لخاطري رقة ما رُقْتُها
قبل زمن تولى و فيه الصعابا
نور من الأزمان هالني رَوْعه
عشقت تو شروقه كل ما أجابا
ترنمت بصفوه و القلب مُطَيَّبُ
سكينة شملت جوانحي لها رحابا
كنت في غفوة و اليوم في نشوة
أتلو آيات حكيمة هَنِئَ القلب بها فطابا
و حبيبا أراه و لم أنظره بعيني
لكن الروح تسري إليه فهو الأحبابا
أصلي عليه و أزيد في ذكره
و قرآن ربي يشغل ذهني الأوابا
محمدٌ ما أغلاك لكل الورى سيدا
أقروا بك العجم و كل من لهم كتابا
إلا سموم الحقد من ناقصي العقل
قاموا و ما أقاموا ، لأنَّا لكَ عِصَابا
إني من بين أصلاب تمد إليك
زهراءَ و عَلِيّا أنبتا شجرةَ أنسابا
فكيف لي لا أصون طهرا
بات للأزمان نور في الحق مُذابا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق