مراهقة في الأربعين
محبوبةٌ هي
تُرَتِّقُ سحائبَ رعشات
تويجات الورد المتبلل
حتى أشجان النسمات و بدون استئذان
طبعن قبلة على خدها القرمزي
تهادين بغنج مع رياح
الشرق وسحره الأخاذ
لتعيد لها بهرجة شرنقة الأمنيات المستعجلة
وتَلَّهُج الوانه الدافئة
كل شيء أحبها
حتى نجوم السماء غدين شاهدات ناعسات لناظريها
أما ذاك الرجل فأراد تلمس طريقه على مقاسات
أنشودة المطر
عزف قلبه المتهادي
وبكل انتشاء
رجفات زمهرير روحه الراغبة قربها
يرر آماله بأنه لن يعيش بدونها
تحير ذالك القمر
كيف يرضي غرورها
ويقنع زغاليل دلالها
فيختصر حكاياتها
التي تَأوَّلَّتها
فذاكرة بعدها المثقل بالحنين
عاثت بخواطره
وكَذَّبَتْ أحلامه المتصعلكة
حتى تأولاته
اعتبرتها خرافات مستهجنة
و رغباته تناثرت شظايا
بين تفسير قوله
وتعري بوحه
ولفحات شك النوايا
فهي كانت متعمدة في تثبيط أحلامه
وببهرجة شبابها كانت تذبحه من الوريد الى الوريد
ما زال يحاول
وسيحاول
الولوج في سَمِّ خِياط أحضانها المبعثرة
وهي تتمنع تمنع العذراوات المستحيات
هيجت أشجانه،
زادت صخب روحه
تراقصت تلك العصفورة على أوتاره
أسقطته بإيقاعها
فتهاوى لقاع الصمت الرهيب
أشعلت ثورته
فهي تعلم أنها كانت بطلة كل مفردات أشعاره ، وثورة أفكاره .
تَغَنَّجَتْ ، تراقصت
وأخيراً طلبت منه فديةٌ وصداقٌ لِتَقْبَلَ به
طلبت حبات قمحات من بقايا مشواره
وزجاجة عطر مرصعة ببصمات عطاره
و أن تقتحم عنوة ذاكرة أسواره
وأن تميط الستار عن خبايا
أسراره .
قبل المفتون
خلع باب حديقته وشَرَّع نوافذه
سلمها مفاتيح داره
أشعل انامله بثقاب الحب
وفرش يده كديباجة مخملية لنعاس جفنيها
فهو كان يَعُدُّ لها العمر وما حوى من سنين
أحبها ورضي بقربها كمراهقة في الأربعين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق