(معانيك فيَّ أكبر من كلماتي)
عيني ولساني وجلدي ، ليست وسيلة للتعبير لدي دائماً .
احدثك بلا نطقي ، أراك دون عيني
اسمعك دون اذني ذلك انني روح ووجدان ، لانني عندما حلمتك ، ماكنت حدثتك ولا رأيتك ولا سمعتك .
فالوجدان شعوراً عميقاً متغلغلاً في الفؤاد ، وسويداء القلب فالكلمات تضعف وتعجز وتتقطع العبارات لعمق المعاني فيه .
فعندما أكون صادقاً حق الصدق في مشاعري الهادئة ووجداني الحي وتكون أنت كما أنا في الصدق حق الصدق في مشاعرك ووجدانك ، فأصل اليك بلا كلمة ولا رؤية ولاسمع وتتلقاني فتشعر بوصلي ويرتد لي ذلك الوصل ، لتكون الحروف
والعبارات حُجب ، وسُتر لأنها تتكسر على حواف المعاني الساميات والقيم الجمالية .
كم من مرة إقتربنا وإلتصقنا حسياًوأردنا التعبير عن سمو المعاني القيمةوترجمة الجمال المتعالي بما يكتنفنا فعجزنا وتاهت حروفنا وانفصلت كلماتنا عن تلك المعاني الجمالية بيننا ...وعيوننا تتنقل بلا هدى ولمساتنا ما زرادت تلك المعاني
إلا إبهاماً وكأني أعبر عن غيري .
عندما يصل وجداني اليك وتتلقاه وينعكس ذلك منك علي واتلاقاه بحنو والمس فيه رضاك وحبورك حينها أكون وتكون في قرب حميمي وجداني راقٍ ، ودفء وبهجة هادئة ، فأنت تختلج فيَّ بلا صوت ولا صورة ولا لفظ ، فمعانيك فيَّ اكبر من كلماتي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق