الأربعاء، 11 يناير 2023

حبك.. موطن الذاكرة / بقلم / ابراهيم بشار قاسم

 حبك.. موطن الذاكرة

مدنا بلا عنوان
هياكل أدمية بلا أسماء
والزمن يتوسل
يتلوى مثل قلبي
والتاريخ يرسل سجل
اللامبالاة تطوف من حولي
مثل فتاة هاربة من جسدها
في وسط همسات الليل
وصخب النهار أجد نفسي
بلا هوية تعريف لميلادي
في وسط الشعارات الأليفة
كانت ذاكرتي تعود إلى الماضي
إلى وسط الكارثة
افتش بين دفاتري عن تلك الأسماء
التي سجلتها بذاكرتي.
للأسف ماعدت أتذكر شيئا عن
الماضي الذي انتسب إليه
وحتى إنني نسيت إسم حبيبتي
أيتها الذاكرة كم أنا متعب
أنا ثمل.. أصبحت مثل عصير مختمر
مع براءة الإنسان المطلقة
بات قلبي ينام على أنقاض
جميع ذكريات الحاضر
إنها مراكب القنص
مكدسة بأشلاء البشر
والحضارات المعاصرة
وثقافات مخصية
قوقعات فارغة من الفرح
وعظام بيضاء يكحلها الطين الشرقي
وجماجم نائمة
وربما تكون ثملة من فيضانات
الأمس
قصائد منثورة على التراب الأسمر
في القرى النائية
والمدن.. والأقاليم التي فقدت تاريخها.
هنا مكث الحب بجانبي على غفلة مني.
وعلى أطراف المدن لا أرى
سوى قذارات مدهذة حتى الغثيان
وبقي رأسي محشوا بالأراء الخفية
وأفكارا عن حبي وعشقي لزهرة الياسمين الخجولة
هي حبيبتي تذكرتها جيدا
عندما طلبت مني تروية الشفاه
قبل شروق الشمس.
ولكنني كنت ثملا من كثرة الضرب
ودغدغة أولاد السبعة أشهر
وبقيت أفكاري جريحة
حتى غدت خارج حدود الزمان
والمكان.
وبقيت شفتاي ممهورتان بخمائر
العشق
باتت مرتعشتان من خطر الغيلان
والخوف وطنا كنت أسكن فيه
وربما من طول الصمت
والحلم بات يقهرني
حتى لا أعشق الزمن الأتي
وللأمل المتكأ على عكازة
لا يحق لي أن أقضم قهري
بعد أن هبت الرياح الشمالية
وبات التاريخ النازف يؤنب ضميري
بعد الأن لايحق لي أن اقضم
لساني
وقلبي بات ينتفض دون إنقطاع
في ساحة الأعراس
إنه ليس عرسا
وإنما هي ساحة للذبح الأخير
،وطني مكبل بالسلاسل
وقلبي معتقل
وحبيبتي باتت عنوانا
تزين ذاكرة الوقت
حتى أصبحت ذكرياتها
كقصيدة أنثر كلماتها على كل الدروب المؤدية إلى الإغتراب
ولم يبقى بذاكرتي سوى
إسم حبيبتي
ووطني الذي إغتصبوه مني
ذات يوم
بقلم /د. ابراهيم بشار قاسم
اربيل. 2023


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...