داوِ فؤادك منها
=======
حسام الدين بهي الدين ريشو
================
واستمرتْ مُقلتاه
تجودان بالحنان المُصَفى
حينا من الدهر
كان للقلب بلسما
ورواء
وفي ليلة
عاد الحزن فاقتادني
والمدى بلا ضوضاء
لا صوت فيه ولا غناء
بينما الوجد
يُحاصر القلبَ
يعتصره حد البكاء
وطيفُ جميلة المُحيا
والضفائر السوداء
يهمس لي:
في لحظة بلا ظلام
ولا ضياء
يا أيها الوفي الودود
معذرةً
ماشئنا
ولكن شاءت الأقدار!
آه ياقسوة الأيام
ما أفدحَ المُصاب
جميلةُ المُحيا
والضفائر السوداء
استدرجها الغيب
إلى رواق الأسرة البيضاء
وما كنتُ أدري
أنه بعد أيام
سيزفها
إلى مواكب الشهداء
فياهم روحي
وفؤادي
بين جمر الذكريات
والشقاء
وتناصحني الأيام :
داوِ فؤادك منها
فلن تعود
مهما شطح بك
التمني والرجاء
لكن كَلَفي بها
لا يرتدع
فأبكي غراما
كان لي جنةً فيحاء
فالذكريات
يؤازرها النواحُ
حد التماهي
وسَمْتُ الليالي صمتُ كئيب
وهن القلبُ منه
وكأني أتلقى العزاء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق