لَهَفِي إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
شَوْقٌ إِلَى تِلْكَ الدِّيَارِ يَهُزُّنِي
يجتالُ روحي يسْتَبَدُّ حَنِينِي
يَامَنْ إِلَيْهِ أَبُثّ كُلَّ ضَرَاعَتِي
قَدْ جِئتُ أَشْكُو صَبوَتِي وَشُجُونِي
افْتَحْ لَنَا مولايَ بابا مُوصـداً
نأوي إِلِيْكَ، ولَا تَخِيبُ ظُنُوْنِي
لَا تَطْرُدِ الْعَبْدَ الْمُحِبّ وَلَوْ هَفَا
فَالعَفُو يغسلُ زَلَّتِي وَمُجُونِي
لَا مَا سَلَا قَلْبِي بِذَنْبٍ إِنَّمَا
غَلَبَتْ عَلِيَّ شِقْاوتِي وَفُتُونِي
وَالْيَوْمُ جِئْتُكَ مِنْ ذُنُوبِي تَائِبَا
وَالْعَيْنُ تَذْرِفُ دَمْعَةَ الْمَحْزُونِ
لَهَفِي إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَزَمْرَمِ
لَبَّيْكَ تَشْدُو مُهْجَتِي ولحُــوني
وَأُطُوفُ فِي تِلْكَ الْمَشَاعِرِ مُحْرِماً
وَيَبِيتُ يَسْجُدُ فِيْ الْمَقَامِ جَبِينِي
أَبْكِي وَأَشْكُو مَا بِقَلْبِي مَن أَسَىً
وَإِلَيكَ أَرْفَعُ حَاْجَتِي وَشُؤُونِي
وَتَطِيبُ عَيْنِي بِالَحَبِيبِ مُحَمَّدٍ
حُبِّي لذَاكَ المُصْطَفَى يُشْجِينِي
يَارَبّ قُدْ ضَاقَ الْفُؤَادُ مِنَ الْعَنَاء
وارتاعَ فَي الَّليْلِ الْقَرِيرِ سُكُونِي
يَامَنْ إِلَيْهِ سَعَى الحَجِيجُ وَأَحْرَمُوا
والطِّفْلُ فِيْ الأقصی نزيلُ سجونِ
واللَّيْلُ أَرْخَى أَلْفَ بُؤْسٍ فَــوْقَهُ
وعلی يديهِ سلاسلُ الـ صَّـ هْيُـ ونِ
وَتَخَضَّبُ الحلمَ الرَّضِيعُ دماؤه
وَالْمَوْتُ يَحْصُــدُهم بلا تدْوينِ
فَاجْعَلْ لَّـهُم فَرَجَاً ونصرا عَاجِلاً
وانزلْ علی الباغي عذابَ الهُونِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق