ذَكِّروني
ذِكِّرُوني كَيْفَ يُعْزَفُ الألمُ على وَتْرِ
كَيْفَ تُنْحَتُ القلوبُ مِنَ صَخْرِ
كيفَ تسْتَمْتِعُ الرّوحُ
بالرَّقْصِ على الجَمْرِ
ذَكِّرُوني كيْفَ يُنْحَرُ الأَلمُ عِنْدَ الغَسقِ
كَيْفَ يُعْدَمُ الدَّمْعُ عِنْدَ السَّحَرِ
كَيْفَ يُولَدُ السّلْوَانُ مِنَ الضَّجَرِ
كَيْفَ أُجَامِلُ و أتَزَلَّفُ بِفَخْرٍ
عُذْرًا... بَلْ علِّمُوني
فإِنّني ادْري و احْتَرْتُ في أمْري
فالعَقْلُ شُلَّ و الفُؤُادُ اعْتَلَّ
ضاعَ مِنِّي الطّريقُ
متاهَاتٌ أوْصَلَتني إلى حافّة القبْرِ
و قصائدُ ازْدَحَمَت في صَدْري
بيْن شِعْرٍ و نَثْـر
و فَاحَ عِطْرُ مِدادها
انساب بيْن ضُلوعي يسْري
قافِيَتي تَمرّدَتْ
و لسْتُ بِعاجِزٍ عَنْ النّظْم و الوَزْن
عِصَامَِيٌ حُرٌّ و العِزّة مذْهَبي
مَا قُلْتُ يوما أنّي بِشَاعر
فالشِّعْرُ احْتَارَ فَاخْتارَ مَشَاعِري
فلا تذَكرُّوني بلْ اذكرُوني
إنْ رَحَلْتُ في غَفْلَةٍ بِخَيْرٍ...
لا أُريدُ حِجارة شَواهِدَ لِقَبْري..
ضَعُوا مِحْبَرتي و يَراعي
و رشُّوا تُرابَه بِبعْضٍ مِنْ عِطْر شِعْري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق