السبت، 6 سبتمبر 2025

هؤلاء وهؤلاء / بقلم / فراولة حجاج

 هؤلاء وهؤلاء

—------------
عاتَبَ الغربُ يوماً بنى صه *يون المفسدون الجبناء
فجلسَ جلسة الحكماءِ وقال لهم الكلُ من فِعَالِكُم مُسْتَاء
كيف تتركون حَمَلة السلاحِ من الرجال وتقتلون النساء
فأجابوا أَتُرِيدُنا أن نقاتل ذوى السلاح فيمَزِّقوننا أشلاء
لا ورب السماء لن نقاتل سوى كل العُزَّلَ أطفالاً ونساء
فإن أردتم غير ذلك فانزعوا منهم سلاحهم لنقتلهم بلا عناء
أجاب الغرب على استحياء ذاك أمر نحتاج فيه إلى العملاء
ثم اجتمع الغرب مع العملاء وبنى صهيون الجبناء
ثم تناقش هؤلاء وهؤلاء والكل أدلى دلوه بلا استثناء
حتى امتلاء وفاض بالقذارة والغباوة والخيانة الوعاء
وتَفَتَّقتْ أذهانهم عن حيلةٍ يخدعون بهاالسُذَّج من الشرفاء
فقالوا دَعُوناَ نُوقِفُ الحربَ ونضعُ حَدَّا لكلِ هذا العنَاء
ولكن لابد أن يترك صاحب الأرض السلاح للأعداء
ولنعترف بدولةٍ منزوعةِ السلاحِ و الأعضاءِ والأحشاءِ
وهنا فَرِحَ الجميعُ عملاء وأغبياء فصَفَّقوا حتى المساء
ولكنِّى تساءلت أين العقلاء من هذه الأحداثِ والأصداء
فأتانى الجوابُ من غصنِ شجرةٍ محترقةٌ بنيران الأعداء
وكذلك نطقت قطرةُ دمٍ من كبدٌ مهترئٍ وبعض الأشلاء
صرخوا بصوت واحدٍ العقلاء أحياء عند ربهم لأنهم شهداء
فقد عَلِمُوا حقيقةَ الأشياء فالكل ميت ولا يحيا سوى الشهداء
فراولة حجاج


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق