الثلاثاء، 2 سبتمبر 2025

حين تلامس الشمس / بقلم / نريمان عبد الخالق

 حين تلامس الشمس أفق البحر، تبدو وكأنها ترسم وعدًا جديدًا في صفحة السماء، تعانق الموجات بحنان كأنها تهمس لها: لا تحزني، سأعود غدًا لأحتضنك من جديد. وفي تلك اللحظة، يكتسي المكان بوشاحٍ من السكينة، كأن الكون كله يتنفس حبًا وسلامًا.

وحين يحين وقت السلام، يأتي الليل يتدحرج بكل هدوء، يخبرنا أن اليوم قد اندثر، وأن صفحاته منذ طلوع الفجر حتى الغروب كانت عثرات تلو العثرات، ممزوجة بالسلام، كأنها تلسعك لتسكن لها، وتدفئ معصمك لتبهجك. تبكي عيناك الفريدة لتبتسم بعدها، في تباينٍ ساحر بين الجمال وسط الأحزان، وبين الأشواك التي تحيط الورود.
هناك القمر والنجوم، وحين يهوى الليل، يبسط ذراعيه ليحتضن كل البشر. وحتى الطبيعة تتهافت لتسكن الليل، تبتهج بغموضه وتنتظر بصبرٍ غروب حزنه وطلوع شمس الغد.
وبعد بزوغ فجر يوم جديد، تحمل الشمس كفيها، وتُقبِّل جبين اللاجئين حين يسكنون شعاعها، تُعلن عهدًا جديدًا، حيث يغتسل الألم بالنور، وتنبت الأحلام من رماد الليالي.
بقلمي نريمان عبد الخالق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق