عَظمٌ بِلا نُخاع
وَ بِكَ هَدهَداتٌ يَسكنُها البُكاءُ
فَعلامَ تَبكِي وَ قدْ ذَهبَ النُّخاعُ
وَهَنَ العَظمُ و اشتَعلَ القَلبُ شَيبا
فَسَلْ القَريضَ عَنٔ مُرِّ لَفظِه
وَ سَلْ العيونَ أَفي مِلحِها دَواءُ
مَصلوبٌ أَنتَ على لَوحٍ قَديمٍ
فَلا يَداك حُرَّتان وَ لَنْ يَشتَهيكَ وَعاءُ
وَ لَمْ يَبق في الأشلاءِ غَير نَبضٍ
تُحيِّي بِه مَنْ راحوا و جاءوا
فإنْ مَرَّ بِكَ غَزالُ الحي
فغُضْ الطَّرفَ
أبالحاجِبين يَصادُ الغزالُ ؟
وَ كُلَّما ضَيّقتْ الحِبالُ خِناقَها
سِيانٌ - أَهو حلالٌ أَمْ بِغاءُ
فَما دامتْ الهُمومُ بِقلبِكَ عابِثةً
فَما لَكَ في جَمالِ الليلِ بَقاءُ
وَ ما دامتْ الأفراحُ عَنْ أرضِكَ راحِلةً
فَبِربِّك مِنْ أَين سَيأتي الشِّفاءُ ؟
مَأساةٌ عَلى الطريق نُقابِلُها
مرهقةٌ هي وَقدْ أَرهقني الإملاءُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق