الأحد، 29 يونيو 2025

يا وجدهم / بقلم / هاني حسن ناصيف

يا وجدهم أشعلت نارَ فؤادي

وأنرت فيها ظُلمةَ الأكبادِ


ونشرت تذكارََا يعجُ بلوعةِِ
بدأت من الأفكار بالإنشادِ

وطغت على روح الكيان بهالةِِ
وبدت عيانآ في رؤى الأجسادِ

دلَّت عليها من الشجون مضاضةََ
حملتها بالأوهان ظلُ أيادي

وَحَنَت عليها الروح رغم هشاشةِِ
قربت من الأنفاس رغم بِعادِ

هي غاية الأفكار سر براءةِِ
حلم البريء بفكةِ الأصفادِ

وكأنها ماء الحياة غديرها
والطير في أسرِ الخراب ينادي

وكغابةِِ تخفي شجون كيانها
في ظل أورفة النسيم الهادي

وتصورت في كل لوحِِ إنها
وَجدُ الوجود بناظر المرتادِ

في كل تفصيلِِ غدت وتحركت
بين الخلايا بسيرها الميادِ

غزلت بأعصاب الدماغ رداؤها
بقي الدماغ كظلها المنقادِ

وبقهوةِِ سَکِرَت وكان شعورها
طفلاََ يموتُ بساعة الميلاد

وتنهدت بسُعالِ حزنِِ أُججِجَت
نار الفؤاد بصورةِ الإيجادِ

عكست على بدر الليال بنورها
فبدت كصورة هيكلِ الأسيادِ

يالوحةََ للحسنِ أحيت كائنََا
غمرَ الزمانُ خیالهُ الوقادِ

فعلا على جو الوجود بشيفرةِِ
إني أقدس ضحكة الأولادِ

هاني حسن ناصيف( سورية)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق